فهو طورا شفا ما حلّ قفر * وهو طورا شقا مناهل مهر
ثم لما أذعن البدو كالحضر * وصار الهزبر « 1 » للشاة يقري
وجه العزم نحو طه وهذا * منتهى الفخر بعد نهي وأمري
أيها العاطف المطيّ على المو * ضع للسيد العظيم القدري /
من أتاه جبريل بالوحي حتى * أنقذ الخلق من ضلال وكفر
يهنيك الوصل من حبيب رأينا * نوره ساطعا بوجهك يجري
قسما بالحطيم والبيت والأس * تار والطائفين في ذي العشر
لو أميط الحجاب عن من صحبتم * نحوه حدث العداة بخبر
ورأى ما به تلقاك من رحب * ومن فرحه ومن حسن بشر « 2 »
كيف لا يفرح الأب البر بالإب * ن إذا كان ساعيا في البر
يا ابن بنت الرسول وابن علي * حبذا حبذا أبا مع صهر
لو مدحنا سواك قلت له اقصر * قد بلغت المدى مع كل قطر
غير إن المقام منك علي * والترقي يزيد في كل عصر
فابق وارق العلى إلى حيث شئت * فلا منتهى ليوم الحشر
وقف العقل دون ما أنت معط * واعتمت منتجاة الفكر « 3 »
فتلق العام الجديد بيمن * كافلا بالمراد في كل قطر
هامش
( 1 ) الهزبر : من أسماء الأسد . ابن منظور - لسان العرب 3 / 801 .
( 2 ) في النسختين البيت كما في أعلاه . والصحيح فصل الباء في الشطر الثاني ليستقيم الوزن هكذا :ورأى ما به تلقاك من رح * ب ومن فرحة ومن حسن بشر( 3 ) ورد البيت في النسختين هكذا . ولوزن الشعر يجب أن يكون :وقف العقل دون ما أنت معط * واعتمت نحو منتجاه الفكر