والمنادي بين يديه ينادي له بالبلد ، وليس معه أحد غير العامة .
[ تنازل مساعد بن سعد إلى أخيه سعيد ]
فلما بلغ أخاه ، نزل له عمّا « 1 » نزل له به مولانا الشريف من المكانة ، بحضرة القاضي والمفتي وكبار العسكر ، فسجّل ذلك ، وبعث له القاضي بقفطان نيابة عن مولانا السلطان ، فلبسه بعد صلاة العصر في منزله ، ونودي بالزينة في البلد لسبعة ليال « 2 » ، ولم يخالف [ أحد من الأشراف ] « 3 » .
[ ولاية الشريف سعيد بن سعد بن زيد ]
فولي مكة مولانا الشريف سعيد بن سعد بن زيد بن محسن ( وجلس للتهنئة يوم الأحد سابع محرم من السنة المذكورة « 4 » .
وممن امتدحه في هذه الولاية صاحبنا الأديب الفاضل ، الشيخ حسن ابن زمر اليمني الشافعي « 5 » بقصيدة طنانة ، وهي قوله :
[ مدح حسن بن زمر اليمني للشريف سعيد ]
لمعت في غياهب الديجور « 6 » * بارقات الوصال للمهجور
هامش
( 1 ) وردت في ( ج ) " عما نزل له به " . تقديم وتأخير .
( 2 ) في ( ج ) " سبعة أيام " .
( 3 ) ما بين حاصرتين مطموس في حاشية ( أ ) . والاثبات من ( ج ) .
( 4 ) 1103 ه .
( 5 ) في ( ج ) وفي الاتحاف لمحمد الطبري 2 / 84 ورد الاسم " حسن بن زمر " . وفي نشر النور والزهر لأبي الخير مرداد 17 - 176 ذكر الاسم " حسن زمزمي اليماني الشافعي الأديب المكي مولدا اليماني وطنا الزاهد في حياته ، ووفاته سنة 1132 ه " . وهذه المعلومات استقاها أبو الخير من الاتحاف . وبالرجوع إلى الاتحاف وجدت مطابقة جميع المعلومات لما في نشر النور وإن كان الاسم كما هو " حسن زمر " . انظر : الاتحاف 3 / 41 - 42 .
( 6 ) الديجور : الظلمة ، ووصفوا به فقالوا : " ليلي ديجور " . ابن منظور - لسان العرب 1 / 948 .