أنه خرج من مكة قهرا ، وأنه آثر عدم القتال بالحرم ، وأن الشريف تولاها من غير رضى الأشراف ، فتوقف شيخ الحرم عن النداء « 1 » . وأنزل المذكور ، وأجرى عليه ما يقوم « 2 » به ، إلى أن جاء كتاب مولانا الشريف بصورة الواقعة ، وعليه خط القاضي والمفتي وجماعة من الفقهاء . فنادى له بالبلد ، ودعا له على المنبر يوم الجمعة الرابع عشر من صفر من السنة المذكورة « 3 » .
وأمر قاضي المدينة مولانا الشريف محسن بالخروج « 4 » خوف الفتنة ، فخرج عنها .
ولنرجع « 5 » لخبر أهل القنفذة فإنه :
[ أمر القنفذة بين تنافس الأشراف ]
لما كان يوم السبت السابع من ربيع الثاني : وصل الخبر لمولانا الشريف أن السيد دخيل اللّه قد التقى بجماعة من الأشراف سلخ ربيع الأول ، وأنه انتصر عليهم ، وقتل من الأشراف نحو الخمسة والمصريين كثير . وأنه دخل القنفذة بعد هروب من بقي منهم . فضربت النوبة « 6 » في دار مولانا
هامش
( 1 ) في ( ج ) " الندا " .
( 2 ) في ( أ ) " ما يقدم " . والاثبات من ( ج ) .
( 3 ) 1103 ه .
( 4 ) في ( ج ) وردت " بالخروج من المدينة " .
( 5 ) مطموسة في ( أ ) . والاثبات من ( ج ) .
( 6 ) النوبة : لهذا اللفظ معان اصطلاحية كثيرة . أحدها فرق الجند التي تتناوب الوقوف لحراسة شخص السلطان ، والنوبة عند المغنين اسم لآلات الطرب إذا أخذت معا .
ويقال ضربت النوبة بمعنى صدر الأمر للعسكر بالتقهقر . والنوبة بمعنى الوقعة الحربية .
وهنا تعني فرقة الجند المناوبة في دار الشريف . محمد البقلي - التعريف بمصطلحات صبح الأعشى 353 . ويذكر الأنصاري في تاريخ جدة ص 247 أن النوبة : " موسيقى ذات آلات -