فحزنت على ذهابهما الأكباد ، وبكت السماء على العقلاء من أبناء زيد لا على البهاليل « 1 » من أبناء عباد ، ولحق « 2 » الناس من ألم النوى على الحجاز ما أجرى الدموع رملا « 3 » بين الصفا والمروة ، وأخرجهم « 4 » من الحقيقة إلى المجاز . شعر « 5 » :
وأصبح بطن مكة مقشعرا * كأن الأرض لم تك ذات سعد
[ فلما أصبح الصباح إلا وقد ذهب وراح ] « 6 » ، فلما أن لاحت بوارق الصباح ، وجاء الخبر إلى مكة بالألسن الفصاح ، خرج من مكة وزيره الجمال محمد علي « 7 » بن سليم وأولاده متوجها إلى اليمن بما أمكنه « 8 » ، وفارق المنازل والدمن « 9 » .
فاجتمع الباشا حسين ، وأمين الصرة ، وكاتب الديوان ، ومحمد جاووش « 10 » في منزل الشيخ محمد بن سليمان بمنى ، واستدعوا مولانا
هامش
( 1 ) في ( ب ) " البها " .
( 2 ) في ( ب ) ، ( ج ) " وألحق " .
( 3 ) في ( ج ) " وملأ " .
( 4 ) في ( ب ) ، ( ج ) " وأخرهم " ، وهو خطأ .
( 5 ) في ( أ ) ، ( ب ) ، ( ج ) " شعرا " ، والاثبات من ( د ) .
( 6 ) ما بين حاصرتين زيادة من ( ج ) .
( 7 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) .
( 8 ) أضاف ناسخ ( ج ) " حين " .
( 9 ) الدمن : آثار الناس وما سودوه . المقري - المصباح المنير 76 .
( 10 ) في ( د ) " جاوش " .