دينارا بل لم يوجد ، حتى أكل الفقراء الرمم ، والموتى ، والدم « 1 » .
واستمر الحال إلى أواخر شعبان ، فوردت جلاب من جهة اليمن ، فوصلت منها ميرة ، وحصل اللطف ، وتواجدت الخيرات لخبر « 2 » المراكب المصرية ( إلا أن ) « 3 » مكة امتلأت « 4 » من الخلق الهاربين من ديارهم لوجود الغلاء .
وفي يوم الأربعاء التاسع عشر « 5 » من شوال دخل مكة عسكر الرتبة « 6 » المقيمين بمكة ، وجاؤوا من جدة في البحر ، ( وأخبروا بخروج جريدة ) « 7 » من مصر ، وأن المراكب المصرية تجهزت فيها الجرايات لأهل الحرمين .
ولم يزل الناس في تعب إلى ذي القعدة ، فوردت عشر مراكب مصرية ، وانحلت الشدة « 8 » .
هامش
( 1 ) وهذه من أنواع المبالغات التي يعمد إليها المؤرخون لبيان شدة الحالة الاقتصادية ، وقد سبق التعليق على مثل هذه الحادثة .
( 2 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) .
( 3 ) ما بين قوسين في ( ج ) " إلى " ، وهو خطأ .
( 4 ) في ( ب ) " لصلات " ، وهو خطأ ، وفي ( ج ) " لصلاة " ، وهو خطأ أيضا .
( 5 ) في : العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 498 أن دخول العسكر كان يوم الأربعاء ثامن عشري شوال .
( 6 ) عسكر الرتبة : من الجند النظامية .
( 7 ) في ( د ) " تجريدة " ، وما بين قوسين في ( ب ) ، ( ج ) " والخروج جريدة " .
( 8 ) لم أتبين قراءتها في ( أ ) ، والاثبات من بقية النسخ . انظر خبر هذا الغلاء في : :
العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 499 الذي أضاف أن وصول هذه المراكب كان يوم 27 عشر شهر ذي القعدة . وانظر : زيني دحلان - خلاصة الكلام 83 .