أن دخل من باب السلام والأمر « 1 » بين يديه ، إلى أن وصل الحطيم ، وفتحت الكعبة ، فقرأ مرسومه الوارد ، ولبس القفطان في أعذب الموارد .
وكتبت الأتراك إلى رضوان بيك بما وقع ، فدخل مطويا على حنق يغيظه ، ومكفوف « 2 » طرف على دمع لا يقدر أن يفيضه « 3 » . وحج ورجع وهو جاهد في هوى نفسه ، راجيا من يومه ما لم ينله من أمسه ، فأخذ غيطاس « 4 » المذكور صنجقية « 5 » جدة ، ( وقربه لا قتناص فرصته ) « 6 » ، وأعده .
فورد مكة في أواسط السنة المذكورة ، وقيل أن سبب تغيظه - أعني غيطاس بيك - قتل زفر أفندي قاضي المدينة ، فإن المذكور ضرب بسكين بعد صلاة الصبح تجاه الوجه الشريف ، وخرج به مقتولا ، ولم يعرف له قاتل ، فثبت عند غيطاس بيك أن ذلك كان بأمر مولانا الشريف زيد ، فإنه أوحى إليه ذلك « 7 » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) " الأمن " ، وهو خطأ ، وفي ( ج ) " الأمراء " .
( 2 ) لم أتبين قراءتها في ( أ ) ، ( ب ) ، وفي ( ج ) " وعكوف " ، والاثبات من ( د ) .
( 3 ) في ( أ ) " يغيظه " ، وهو تصحيف ، والاثبات من بقية النسخ .
( 4 ) في ( د ) " الغيطاس " .
( 5 ) في ( د ) " صنجقة " .
( 6 ) ما بين قوسين في ( ب ) " وقربه لافسا فرسته " ، وهو خطأ ، وفي ( ج ) " وقربه لعله ينال فرصته " ، وفي ( د ) " وقربه لانتهاز فرصته " . انظر هذه الأحداث في : ابن المحب الطبري - إتحاف فضلاء الزمن / أحداث سنة 1060 ه مع بعض الاختلاف اليسير . وكما أوردها السنجاري في : زيني دحلان - خلاصة الكلام 78 .
( 7 ) انظر خبر قتل القاضي هذا مع بعض الاختلاف في : العصامي - سمط النجوم العوالي 4 / 466 ، المحبي - خلاصة الأثر 2 / 180 ، المحبي - خلاصة الأثر 77 .