الروم أخبر بذلك ، فتكلم مع حضرة الوزير الأعظم « 1 » ، وعرفه أن رضوان حل بهذا الفعل أكثر مما أبرم ، وأن هذا أمر « 2 » لا يكون الوصول إليه إلا بما يشق عليه .
فاقتضى الأمر أن أعيد مولانا الشريف [ زيد ] « 3 » ، ( وجهز قاصد بأمر سلطاني ناسخ ) « 4 » للأمر الذي بيد رضوان بيك ، وأمر القاصد بالجد في السير لإرادة هذا الخبر .
فوصل إلى المدينة في نحو « 5 » ثلاثين يوما ، وأرسل إلى صاحب المدينة بالقاصد ، وأمرهم بالأخذ على طريق الساحل لئلا يظفر به رضوان بيك .
فوصل مكة يوم وصول مولانا الشريف زيد من الطائف ، وكان نزل بالمعابدة « 6 » ليدخل في آلاي الأعظم وذلك يوم الرابع من ذي الحجة .
فلما جاءه الأمر عز به ، ونزل في آلاي الأعظم في اليوم المذكور إلى
هامش
( 1 ) يبدو أنه أحمد باشا ملك الصدر الأعظم لأنه في هذه الآونة كثر عزل الوزراء تباعا . انظر : إبراهيم حليم - التحفة الحليمية 141 ، 142 .
( 2 ) هكذا في ( أ ) ، وفي بقية النسخ " الأمر " .
( 3 ) ما بين حاصرتين زيادة من ( ج ) .
( 4 ) ما بين قوسين هكذا في ( أ ) ، وفي بقية النسخ " وجهز قاصدا بأمر السلطان ناسخا " .
( 5 ) سقطت من ( ج ) .
( 6 ) المعابدة : هو ما يعرف بالأبطح ، كان في القرن الثامن الهجري ضاحية من ضواحي مكة أو أحد أطرافها . واليوم حي من أحيائها يشمل أحياء كثيرة منها الخانسة والجعفرية والجميزة وغيرها . انظر : البلادي - معجم معالم الحجاز 8 / 190 .