فلئن أخذت بذنبنا وجزيتنا * لنقتلنّ به بكلّ « 1 » صعيد
أو عذت بالرحم القريبة بيننا * ما جدّنا من جدّكم ببعيد « 2 »
وذكر الزبير بن بكار ما يقتضي أن الذي ولاه محمد بن عبد اللّه مكة الحسن بن معاوية / والد محمد واللّه أعلم بالصواب .
ثم عاد السريّ إلى ولاية مكة من قبل المنصور ، واستمر إلى سنة مائة وست وأربعين .
فولي مكة عبد الصمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس « 3 » ، عم المنصور والسفاح . وفيه يقول داود بن سلم « 4 » يمدحه :
استهلي يا طيب « 5 » من كل قطر * بالأمير الذي به تغبطينا
بالذي إن أمنت نوّمك الأم * ن ، وإن خفت « 6 » نمت لا توقظينا
استمع مدحة قد « 7 » أتتك ابتدارا * جمعت شدة وعنفا ولينا
نازعتني إليك لا مكرهات * مثل ما استكره السياق الحرونا « 8 »
هامش
( 1 ) في ( ج ) " كل " .
( 2 ) في غاية المرام 1 / 322 " جدكم من جدنا " .
( 3 ) انظر : الفاسي - شفاء الغرام 2 / 278 ، العقد الثمين 5 / 439 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 325 .
( 4 ) هو داود بن سلم الأدلم ، مولى بني تيم بن مرة . شاعر من أهل المدينة . انظر :
الصفدي - الوافي 3 / 467 . وانظر الأبيات في : الفاسي - العقد الثمين 5 / 441 ، ابن فهد - غاية المرام 1 / 327 .
( 5 ) في ( أ ) ، ( ج ) ، ( د ) " بأطيب " . والاثبات من ( ب ) والعقد الثمين .
( 6 ) سقطت من غاية المرام 1 / 327 .
( 7 ) سقطت من ( ب ) ، ( ج ) . وفي غاية المرام " إليك " .
( 8 ) الحرون : الدابة التي إذا استدر جريها وقفت - وفرس حرون - أي لا تنقاد .
انظر : ابن منظور - لسان العرب 13 / 110 .