ابن العباس بن عبد المطلب أمير مكة . فالتقيا بشعب أذاخر « 1 » فهزماه .
ودخل محمد بن الحسن مكة ، وأقام بها يسيرا ، فأتاه كتاب من محمد بن عبد اللّه يأمره بالرجوع إلى المدينة بمن « 2 » معه ، ويخبره بمسير عيسى بن موسى « 3 » لمحاربته . فسار إليه من مكة هو والقاسم بن إسحاق ، فبلغه بنواحي قديد قتل محمد بن عبد اللّه النفس الزكية بن الحسن - كذا نقله ابن الأثير « 4 » - .
قال الزبير بن بكار « 5 » : " كان قتله في النصف من شهر رمضان سنة مائة وخمس وأربعين ، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة . لأن المنصور لما أعيا فيه « 6 » جهز إليه ابن أخيه عيسى بن موسى بن محمد ابن علي ابن عبد اللّه بن العباس . وقال : لا أبالي أيهما قتل صاحبه .
لأن عيسى ولي العهد من بعد المنصور على ما رتبه السفاح .
فسار عيسى إلى المدينة في أربعة آلاف ، وكتب إلى الأشراف فاستمال أكثرهم . فتحصن محمد وخندق على المدينة . فخادعه عيسى ابن موسى بن محمد بن علي بن عبد اللّه بن العباس ، ونادى بالأمان وناشده باللّه ودعاه إلى الوفاق . فلما خرج تجاذبه أصحاب عيسى ، فقاتل أشد قتال ، ثم تكاثروا عليه ، فقتلوه - كما ذكرنا - في التاريخ
هامش
( 1 ) أذاخر : شعب أذاخر بأعلى مكة - ياقوت - معجم البلدان 1 / 127 .
( 2 ) في ( د ) " فيمن " .
( 3 ) عيسى بن موسى ومعه حميد بن قحطبة بن شبيب الطائي . انظر : ابن خياط - تاريخ خليفة 421 . وعن عيسى انظر : الذهبي - سير أعلام النبلاء 7 / 434 - 435 ، ابن العماد - شذرات الذهب 1 / 266 .
( 4 ) الكامل في التاريخ 5 / 2 . وانظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 8 / 490 - 492 .
( 5 ) انظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 8 / 527 - 528 .
( 6 ) سقطت من ( ج ) .