] « 1 » ، وشدّه وثاقا ، وبعث به إلى الحجاج ، وأنه قيل له في ذلك ، فقال :
" لو كنت أعلم إن نقضت البيت حجرا حجرا يرضي عبد الملك ابن مروان لفعلته " .
وأنت ترى أن عزل مسلمة إنما كان بخالد القسري لا بالحارث ابن خالد بن العاص - فتأمل .
فولي مكة خالد بن عبد اللّه هذا : وهو ابن عبد اللّه بن يزيد بن أسد ابن كرز « 2 » البجلي القسري ، نسبة إلى قسر بن عبقر - بطن من بجيلة - ، وكانت سنة تسع وثمانين « 3 » من الهجرة .
وكان من الخطباء المشهورين بالفصاحة والبلاغة . وكانت أمه نصرانية ، ولجده يزيد صحبة « 4 » مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
وكان جوادا كثير العطاء :
يحكى أنه دخل عليه شاعر يوم جلوسه للشعراء ، فلما رأى اتساع الشعراء في مدحه له ، استصغر نفسه واستقلّ ما قاله ، فلم يتكلم . فلما انتهى المجلس قال [ له ] « 5 » خالد : " ما حاجتك يا هذا ؟ ! " . قال : "
هامش
( 1 ) ما بين حاصرتين من الإمامة والسياسة 2 / 42 .
( 2 ) في ( د ) " كوز " . وأنظر ترجمة خالد كاملة عند الذهبي - سير 4 / 425 - 432 ، ابن خلكان - وفيات الأعيان 2 / 226 - 231 .
( 3 ) وهذا في خلافة الوليد ، فينقض ما قاله الفاسي عن الإمامة والسياسة . انظر :
خليفة بن خياط - تاريخ خليفة 302 ، الذهبي - سير 5 / 426 ، الفاسي - العقد الثمين 4 / 76 ، المنتقى في أخبار مكة ص 36 .
( 4 ) الذهبي - سير 5 / 425 .
( 5 ) زيادة من ( د ) .