ببابي ؟ ! .
قال : لا ، ولكن اشتقت إلى أهلي ، ووجدت فضل قول فقلته ، وعليّ دين لزمني .
فقال له عبد الملك : كم هو دينك « 1 » ؟ ! . قال : ثلاثون ألفا .
قال : قضاء دينك أحبّ إليك ، أم ولاية مكة ؟ ! .
قال : بل ولاية مكة . فولاه إياها " .
وحكي « 2 » أنه حجت عائشة بنت طلحة « 3 » في زمن الحارث بن خالد هذا ، وكان يهواها . فأرسلت إليه : أن أخّر الصلاة حتى أفرغ من الطواف . فأخّرها حتى ضجّ الناس ، فما قام إلى الصلاة حتى فرغت .
فقام فصلّى بالناس . فأنكر أهل الموسم ذلك من فعله .
وبلغ ذلك عبد الملك بن مروان ، ( فغضب عليه ، فقال : ما أهون غضب ابن مروان عليّ ) « 4 » إذ رضيت عائشة ، واللّه لو لم تفرغ إلى الليل لأخّرت الصلاة إلى أن تفرغ .
فلما أن قضت حجها ، بعث إليها : يا ابنة عمي ، ألمّي بنا ، أو عدينا مجلسا نتحدث فيه . فبعثت إليه : غدا إن شاء اللّه تعالى . ثم رحلت من ليلتها .
ولما تزوجها مصعب بن الزبير « 5 » ، قال الحارث لما رحل بها :
هامش
( 1 ) سقطت من ( ج ) ، ( د ) .
( 2 ) انظر : الفاسي - العقد الثمين 4 / 9 .
( 3 ) عائشة بنت طلحة بن عبيد اللّه التيمية - توفيت بالمدينة حوالي سنة 110 ه .
انظر : الذهبي - سير أعلام النبلاء 4 / 369 - 370 .
( 4 ) ما بين قوسين سقط من ( د ) .
( 5 ) مصعب بن الزبير بن العوام الأسدي القرشي - أمير العراقين . الفاسي . انظر : سير أعلام النبلاء 4 / 140 - 145 .