وكان مقدم العسكر رجل يقال له يقطين « 1 » ، فلما قتل الحسين ، قطع رأسه وحمله إلى الهادي . فلما رآه الهادي قال له : ارفق ، فليس برأس جالوت ولا طالوت .
وقالت فاطمة بنت علي « 2 » لأخيها الحسين : واللّه لا أسأل عنك الركبان أبدا ، وخرجت معه حتى شهدت قتله . وكانت تعتاد قبره ، وفي عنقها مصحف ، فتبكيه حتى عميت .
وتأخر عنه أقوام كانوا بايعوه ، فلمّا تقدم في المعركة أنشأ يقول :
وإني لأهوى الخير سرا وجهرة * وأعرف معروفا « 3 » وأنكر منكرا
ويعجبني المرء الكريم نجاره « 4 » * ومن حين أدعوه إلى الخير شمّرا
يعنّي « 5 » على الأمر الجليل وإن يرى * فواحش لا يصبر عليها وغيّرا
- انتهى كلام الصفدي « 6 » " .
وقال داود بن علي « 7 » الكاتب وزير المهدي يرثي
هامش
( 1 ) في ( أ ) ، ( ب ) ، ( ج ) " بقطيرا " . وفي ( د ) " بقطير " . والاثبات من الصفدي - الوافي 12 / 454 . وكان يقطين هذا صاحب المصانع في دولة المهدي سنة 164 ه .
ابن جرير الطبري - تاريخ 8 / 734 ، ابن الأثير - الكامل 5 / 164 ، ابن كثير - البداية والنهاية 10 / 157 .
( 2 ) سقطت من ( ج ) .
( 3 ) في ( ج ) " معرفا " . والاثبات من ( ب ) ، ( د ) حيث أن جميع ذلك في هامش ( أ ) وغير مقروء .
( 4 ) في ( د ) " نجازه " . وفي الوافي للصفدي " نجاده " 12 / 454 .
( 5 ) في ( د ) والوافي للصفدي " يعين " .
( 6 ) في الوافي بالوفيات 12 / 454 .
( 7 ) وزير المهدي كان يعقوب بن داود بن طهمان ، ووالده داود بن طهمان كان كاتبا لنصر بن سيار مع اخوته . انظر : الجهشياري - الوزراء والكتاب 155 ، الخطيب -