عظيمة « 1 » ، وأمر بنقل أساطين الرخام من مصر والشام إلى مكة « 2 » .
[ تغلب الحسين بن علي صاحب فخ على مكة ومقتله ]
وفي أيامه : تغلب على مكة الحسين « 3 » بن علي بن الحسن المثنى ابن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، سنة مائة وتسع وستين « 4 » .
فإنه ظهر بالمدينة ، ونهب بيت المال ، وخرج بمن بايعه من جماعته إلى مكة لست بقين من ذي القعدة . فدخل مكة ، ونادى في الناس : " أيما عبد أتانا فهو حرّ " . فأتته عامة العبيد بمكة .
وبلغ الهادي خبره ، فكتب إلى محمد بن سليمان بن علي بن عبد اللّه ابن العباس يأمره بمحاربته ومدافعته .
وكان محمد بن سليمان قد توجه إلى الحج في هذه السنة في عدة من قومه . فعسكر بذي طوى ، وانضم إليه من حجّ من جماعتهم وقوادهم ، فلاقاه الحسين ، فاقتتلوا يوم التروية ، فقتل الحسين وهو محرم بالحج ، وقتل من أصحابه نحو مائة رجل بفخ - موضع بقرب الزاهر - .
هامش
( 1 ) في ( أ ) ، ( ج ) " عظام " . والاثبات من ( ب ) ، ( د ) .
( 2 ) أضاف ناسخ ( ج ) في المتن ما نصه : " قال كاتبه أبو الفيض والاسعاد :
والموجود الآن من أساطين الرخام هي للمهدي وابنه الهادي واللّه أعلم " .
( 3 ) اضطربت النسخ في ايراد اسمه بين " الحسن " و " الحسين " . والصحيح " الحسين " كما في المصادر . انظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 9 / 33 - 46 ، الفاسي - العقد الثمين 4 / 196 ، شفاء الغرام 2 / 282 ، ابن فهد - اتحاف الورى 2 / 220 .
( 4 ) في ( ج ) " مائة وستة وستين " . وهو خطأ . وأضاف الناسخ في الهامش : " ولعله وتسع وستين " .