فاتفق أنه لما وصل المنصور إلى الحجون ، عثر به حصانه فطاح ، فاندقت عنقه فمات مكانه . فدفنوه في المعلاة . وصدق اللّه تعالى سفيان - رحمه اللّه تعالى - .
ورأيت في بعض التصانيف « 1 » أنهم حفروا له تلك الليلة بالمعلاة أربعين قبرا لئلا يعرف قبره .
وذكر الفاسي « 2 » : أنه مات ببئر ميمون - وهي بالمعلاة " . ولعله حمل إليها فمات . وفيه يقول سلم الخاسر « 3 » :
حج الحجيج وخلّفوا ابن محمد * رهنا بمكة في الضريح الملحد « 4 »
شهدوا المشاهد كلّها وإمامهم * تحت الصّفايح في الثرى لم يشهد
[ ولاة مكة وأخبارها في خلافة المهدي 158 - 169 ه ]
فولي الخلافة بعده ابنه محمد المهدي بن المنصور .
فولي مكة في زمنه :
هامش
- غاية المرام 2 / 331 .
( 1 ) في ( ب ) ، ( د ) " التعاليق " . وانظر في ذلك : ابن جرير الطبري - تاريخ 8 / 694 ، ابن الأثير - الكامل 5 / 44 .
( 2 ) شفاء الغرام 2 / 341 . وسقط قوله كله من النسخة ( د ) .
( 3 ) هو سلم بن عمرو بن حماد مولى . شاعر خليع ماجن من البصرة . مدح العباسيين وتوفي سنة 186 ه . انظر : ابن خلكان - وفيات الأعيان 1 / 198 ، الزركلي - الاعلام 3 / 110 - 111 .
( 4 ) في ( ب ) " اللحد " .