وكنّا حديثا قبل تأمير جعفر * وكان المنى من جعفر أن يؤمّرا « 1 »
فرحت بتأمير الأمير فكلما « 2 » * لقيت خليلا لمته أو يسيرا « 3 »
كصاد أصابته سموم ظهيرة * بأرض مفاز حين راح فهجّرا
رأى عارضا يزجي إليه سحابة * فلما علاه الوبل شّحّ فأمطرا
كأن بني حوّاء صفّوا أمامه * فخيّر في أنسابهم فتخيّرا
حوته شروع « 4 » المجد من كل جانب * إذا نسبوا حازوا النبيّ المطهّرا
سليل نبي اللّه وابن ابن عمه * فيا لك فخرا ما أجلّ وأكبّرا
صفا كصفاء النون « 5 » في ناقع الثرى * من الرفق « 6 » حتى ماؤه غير أكدرا
حوى المنبرين الطاهرين فجعفر « 7 » * إذا ما خطا « 8 » عن منبر حلّ « 9 » منبرا
قال الزبير بن بكار :
" فحدثني يونس بن عبد اللّه بن سالم الخياط : أن جعفر بن سليمان أعطى داود « 10 » بن سلم فيها - يعني القصيدة - عشرة آلاف درهم ، لما قالها حين ولي جعفر مكة والمدينة " - انتهى كلامه - .
هامش
( 1 ) في ( ج ) " يأمرا " .
( 2 ) في ( ج ) " وكلما " .
( 3 ) في ( د ) " يبشرا " . وذكر ناسخ ( ج ) في نسخة أخرى " يبشرا " وهو الأصح .
( 4 ) في غاية المرام " فروع " .
( 5 ) في غاية المرام " المزن " .
( 6 ) في ( د ) وغاية المرام " الرّنق " .
( 7 ) في ( د ) " ابن جعفر " . ويعني بالمنبرين : مكة والمدينة .
( 8 ) في ( د ) " حط " .
( 9 ) ذكر ناسخ ( ج ) أن في نسخة أخرى " أم " .
( 10 ) في ( ج ) " لداود " .