[ ولاية زياد بن أبيه مكة ]
رجع « 1 » : وذكر بعضهم : أن زياد بن أبيه « 2 » ، وقيل ابن عبيد ، وقيل ابن سمية ، وقيل ابن أبي سفيان ، كتب إلى معاوية رضي اللّه عنه من العراق :
" إني قد ضبطت العراقين « 3 » بيميني ، وبقيت شمالي فارغة " .
فجمع له معاوية رضي اللّه عنه الحجاز . واتصلت ولايته إلى المدينة ، فاجتمع أهل المدينة إلى مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فرفع عبد اللّه بن عمر رضي اللّه عنه يده فقال : " اللهم اكفنا شمال زياد ، كما كفيتنا يمينه " . فطعن في شماله ، فمرض ومات بتلك الطعنة « 4 » سنة ثلاث وخمسين .
ومقتضى هذا أنه ولي مكة لمعاوية رضي اللّه عنه ، ولم يباشر ، ولم يذكر هذا أحد من مؤرخي مكة . - واللّه أعلم .
[ وفاة معاوية رضي اللّه عنه ]
واستمر معاوية رضي اللّه عنه إلى أن توفي في شهر رجب سنة ستين .
وكانت خلافته تسع عشرة سنة ونصف - كذا قال الوليد بن مسلم « 5 » .
هامش
( 1 ) أي إلى ذكر ولاة مكة في عهد معاوية رضي اللّه عنه .
( 2 ) في النسخ الأربع أمية ، والتصويب تاريخ ابن جرير الطبري - تاريخ 6 / 206 .
( 3 ) في ( ج ) " العراق " . والعراقان - البصرة والكوفة . وما يتبعهما من المشرق الإسلامي آنذاك .
( 4 ) في ( ب ) ، ( د ) " العلة " .
( 5 ) الوليد بن مسلم الأموي بالولاء . أبو العباس الحافظ الدمشقي ، عالم الشام في عصره . صنف في التاريخ والحديث . ومن تصانيفه : " السنن " ، و " المغازي " . توفي بذي المروة قافلا من الحج سنة 195 ه . انظر : الذهبي - ميزان الاعتدال 3 / 275 ، الزركلي - الاعلام 8 / 122 .