وقال غيره « 1 » : توفي بدمشق يوم الخميس لثلاث بقين من شهر / رجب سنة تسع وخمسين ، وهو ابن ثمانين سنة ، وقيل خمس وسبعين « 2 » ، وقيل سبع ، وقيل خمس وثمانين ، ( وقيل ثمان وثمانين ) « 3 » ، وقيل تسعي .
- واللّه أعلم .
[ خلافة يزيد بن معاوية ، وأخبار مكة وولاتها ]
فولي الخلافة ابنه يزيد بن معاوية بعهد من أبيه ، وهو أول من جعل ولي عهده في صحته .
ولما ولي ، وكان ممن أبى البيعة له جماعة منهم : الحسين بن علي ، وعبد اللّه بن عمر ، وعبد اللّه بن الزبير ، وعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهم .
فلما مات معاوية رضي اللّه عنه ، بعث يزيد إلى عامله على المدينة الوليد بن عتبة ليأخذ له بيعة هؤلاء النفر . فدعا الحسين ، وعبد اللهبن الزبير ، فأتياه ليلا ، فعرض عليهما ، فقالا : " غدا إن شاء اللّه ، فمثلنا لا يبايع سرّا " .
( وخرجا من عنده ) « 4 » ، وركبا في ليلتهما ، لليلتين بقيتا من رجب .
فوصلا مكة ، وأقاما بها .
فجاءت كتب أهل العراق إلى الحسين رضي اللّه عنه ، يسألونه القدوم عليهم .
فسار بجميع أهله يوم التروية ، حتى بلغ كربلاء - موضعا « 5 »
هامش
( 1 ) مثل خليفة بن خياط - تاريخ 226 . وانظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 6 / 241 - 242 ، القضاعي - تاريخ 324 .
( 2 ) في النسخ الثلاث الأولى " وتسعين " . والاثبات من ( د ) .
( 3 ) ما بين قوسين سقط من ( ج ) .
( 4 ) ما بين قوسين في ( د ) " فقد جاء من عندهما " .
( 5 ) في ( ب ) ، ( د ) " موضعا " .