[ أخبار مكة وولاتها زمن معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنهما ]
ثم « 1 » أن معاوية رضي اللّه عنه لما فرغ من أمر « 2 » الحسن رضي اللّه عنه ، رجع إلى الشام ، وحج بالناس سنة أربع وأربعين « 3 » ، وخطب الناس بمكة على منبر من خشب له ثلاث درجات ، وهو أول خليفة خطب على منبر بمكة .
واستمر ذلك المنبر « 4 » إلى زمن الرشيد .
[ كسوة الكعبة ]
قال الأزرقي « 5 » :
ومعاوية رضي اللّه عنه أول من كسى الكعبة الديباج مع القباطي ، بعث بذلك إلى شيبة بن عثمان ، وأمره أن يجرد الكعبة ويغسلها ويطيبها ويلبسها ما بعث . ففعل ذلك ، وقسم ما عليها من الثياب على أهل مكة .
وكان معاوية رضي اللّه عنه يرسل للكعبة بالطيب والمجمر والخلوق « 6 » في كل عام . وأخدم الكعبة عبيدا بعث بهم إليها . وتبعه الولاة في ذلك .
وأجرى الزيت « 7 » والقناديل من بيت المال للمسجد الحرام .
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( ج ) ، ( د ) " اعلم " .
( 2 ) في ( د ) " شأن " . وذكر ناسخ ( ج ) أن في نسخة أخرى " شأن " .
( 3 ) انظر : ابن خياط - تاريخ خليفة ص 207 ، القضاعي - تاريخ ص 326 .
( 4 ) سقطت من ( د ) .
( 5 ) في كتابه : أخبار مكة 1 / 176 .
( 6 ) الخلوق : التطييب بالزعفران وغيره . انظر : ابن منظور - لسان العرب 10 / 91 .
( 7 ) في ( ج ) " الرتب " .