سفيان رضي اللّه عنه ، وسار إليه الحسن رضي اللّه عنه في جيش أعظم منه ، والتقيا بالأنبار « 1 » ، فوفق اللّه تعالى مولانا الحسن رضي اللّه عنه لحقن الدماء ، فنزل له عنها ، وذلك في جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين من الهجرة « 2 » .
ثم ارتحل الحسن رضي اللّه عنه من الكوفة إلى المدينة ، واستمر بها إلى أن توفي مسموما بها . واختلف في وفاته « 3 » : قيل سنة تسع وأربعين ، وقيل سنة إحدى وخمسين ، وقيل في ربيع الأول سنة خمسين ، وعليه الأكثرون . وهو ابن ست أو سبع وأربعين سنة . ودفن رضي اللّه عنه بالبقيع في قبّة أهل البيت - رحمه اللّه تعالى / - .
قال في كتاب الوقائع الحكمية « 4 » في المواسم المكية :
" وفي سنة إحدى وأربعين بعد الهجرة ، زعم المغيرة بن شعبة أن معاوية رضي اللّه عنه ولّاه أمر مكة والحاج . فوقف بالناس يوم التروية ، وهو يوم
هامش
- ابن خياط وابن عبد ربه : " سبعة أشهر وسبعة أيام " - تاريخ خليفة 203 ، العقد الفريد 5 / 110 .
( 1 ) المقصود بها هنا : مدينة الأنبار الواقعة غربي بغداد ، كانت الفرس تسميها فيروز سابور . واتخذها السفاح عاصمة له فيما بعد . انظر : ياقوت - معجم البلدان 1 / 257 .
( 2 ) ذكر الطبري : " أن معاوية دخل الكوفة لخمس بقين من ربيع الأول ، ويقال من جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين " - تاريخ 6 / 79 ، 80 ، وانظر : ابن خياط - تاريخ خليفة ص 203 .
( 3 ) انظر : القضاعي - تاريخ ص 321 .
( 4 ) في ( ب ) " المحلية " . وفي ( د ) " المحكمية " . وقد ذكر الطبري ذلك في حوادث عام 40 ه . تاريخ 6 / 76 . والوقائع الحكمية في المواسم المكية للسيد البهنسي كما ذكر السنجاري . ولم أتمكن من التعرف على الكتاب وصاحبه فيما رجعت إليه من المظان .