أعلى مكة انحدر إلى جهة الشمال ، ونزل من سوق الليل إلى وادي إبراهيم عليه السلام ، ويمر بالجانب الجنوبي من المسجد إلى بركة ماجن .
وهذه الزيادة أول زيادة وقعت في المسجد . وقد وسّعه جماعة ، ذكرهم بعض الناس في أبيات وهي :
تحقيق ذا المسجد ذي التباهي * أوسع من عهد رسول اللّه
إذ بعده بالقطع زاده عمر * وشيد الجدران « 1 » منه إذ عمر
ووسّع الأمكنة المضيقة * عثمان واستجدّ فيه الأروقة
وابن الزبير بعده قد وسعه * ثم الوليد بعده زاده سعة
ثم انقضى ملك بني أمية * واحترقوا بمثل لدغ الحية
ثم انتهى الملك ورفع « 2 » الباس * من بعدهم إلى بني العباس
فوسع المنصور ثم المهدي * ودام ذا الأمر إلى ذا العهد
وسيأتي تفصيل ما أجمل في هذا النظم إن شاء اللّه تعالى .
[ كسوة الكعبة في زمن عمر رضي اللّه عنه ]
وكسى عمر رضي اللّه عنه الكعبة القباطي « 3 » . وعن الأزرقي « 4 » أن عمر رضي اللّه عنه كان ينزع كسوة الكعبة في كل سنة ، ويقسمها في الحجاج ، ويكسوها كسوة جديدة .
قال ابن الضياء « 5 » : " كان رضي اللّه عنه يجلل بدنة بدنة بالقباطي والحلل
هامش
( 1 ) في ( د ) " البنيان " .
( 2 ) في ( ج ) ، ( د ) " ووقع " .
( 3 ) الأزرقي - أخبار مكة 1 / 176 .
( 4 ) أخبار مكة 1 / 179 ، وانظر : ابن ظهيرة - الجامع اللطيف ص 68 .
( 5 ) ابن الضياء الحنفي .