عقبة « 1 » بن الأزرق ، وكانت داره لاصقة بالمسجد ، فكان يضع في جداره مصباحا كبيرا يضيء لمن يطوف بالبيت الشريف " . أخرجه الأزرقي « 2 » . ولم يزل ذلك إلى زمن خالد بن عبد اللّه القسري كما سيأتي بيانه « 3 » .
وبنى عمر رضي اللّه عنه في هذه السنة « 4 » الردم « 5 » بأعلى مكة المشرفة ، وهو المحل الذي يقال له المدّعى . ولما ردم هذا المحل صار السيل إذا أتى من
هامش
( 1 ) في النسخ " عتبة " . والاثبات من الأزرقي 1 / 25 والجامع اللطيف 81 .
واسمه عقبة بن الأزرق بن عمرو الغساني .
( 2 ) أخبار مكة 1 / 200 .
( 3 ) أضاف الدهلوي ناسخ ( ج ) قوله : " قال كاتبه أبو الفيض والاسعاد غفر اللّه له : والآن حدّ بناء عمر رضي اللّه عنه كما أخبرني الثقة هو الصف الأول لمقام إبراهيم الذي يصلي فيه الإمام الشافعي الأوقات الخمس ، المستدير حول الكعبة من بعد القناديل المعلقة حولها - واللّه أعلم " .
( 4 ) أي سنة 18 ه كما سبق بيانه .
( 5 ) علق الدهلوي ناسخ ( ج ) في الهامش ما نصه : " والأقدمون يسمون هذا الردم ردم بني جمح - بضم الجيم وفتح الميم وبعدها حاء مهملة - بطن من قريش نسبوا إلى جمح بن عمرو بن لؤي بن غالب بن فهر . وهذا الموضع كان يرى منه البيت الشريف ، وكان الناس يرونه خصوصا من يريد الحج من ثنية كداء وهي الحجون ، إذا وصلوا إلى هذا المحل شاهدوا منه البيت الشريف ، والدعاء مستجاب عند رؤية البيت ، وكانوا يقفون هناك للدعاء . وأما الآن فقد حالت أبنية عن رؤية البيت ، ومع ذلك يقف الناس للدعاء فيه على العادة القديمة ، وعن يمينه ويساره ميلان للإشارة إلى أنه المدّعا .
قال في البحر العميق : أنه كان يرى في زمانه رأس الكعبة ، وكان المذكور في أواسط المائة التاسعة ووفاته سنة 854 ه .
ولا شك أن في زمن الصحابة كانوا يقفون ويدعون لمشاهدتهم البيت ، وعلى وقت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كان ذلك المحل غير مرتفع في زمنه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وما رفعه إلا سيدنا عمر رضي اللّه عنه بالردم الذي بناه ، فصار يشاهد منه البيت ، فوقف الناس عنده للدعاء تبركا بوقوف من سلف - مستحب - انتهى - اعلام " . أي اعلام الأنام .