فقال عتاب بن أسيد : " لقد أكرم اللّه أسيدا أن لا يكون سمع هذا ، فيسمع منه « 1 » ما يغيظه « 2 » " . فقال الحارث بن هشام : " أما واللّه [ لو أعلم أنه محق لا تبعته ] « 3 » . وقال أبو سفيان : " لا أقول شيئا ، لو تكلمت أخبرت عني هذه الحصا « 4 » " .
فلما خرج صلّى اللّه عليه وسلّم قال لهم : " لقد علمت « 5 » الذي قلتم " . ثم ذكر ذلك لهم . فقال الحارث وعتاب : " نشهد أنك رسول اللّه ، واللّه ما اطلع على هذا أحد كان معنا ، فنقول أخبرك " .
[ غسل الكعبة ]
ثم أنه صلّى اللّه عليه وسلّم أمر بغسل الكعبة ، فتجرد المسلمون في الأزر ، وأخذوا الدلاء ، وارتجزوا على زمزم ، وغسلوا الكعبة - ظاهرها وباطنها - فلم يدعوا أثرا من آثار « 6 » المشركين إلا غسلوه .
وفي هذا دليل في الجملة لما يفعله بنو شيبة من غسل باطن الكعبة في كل عام .
[ خطبة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم بباب الكعبة ]
ولما فرغ صلّى اللّه عليه وسلّم من شأن الكعبة ، وقف بباب الكعبة ، وقد
هامش
( 1 ) في ( أ ) ، ( ج ) " فليسمع " . والاثبات من ( ب ) ، ( د ) .
( 2 ) في ( ب ) ، ( د ) " يغيضه " .
( 3 ) ما بين حاصرتين من ( ب ) ، ( ج ) ولعله في أحد حواشي ( أ ) المطموسة .
( 4 ) في ( ج ) " العصا " . وهذا مخالف لما في المصادر .
( 5 ) في ( ج ) " علمتم " . وهو مخالف لما في النسخ الأخرى والمصادر .
( 6 ) في ( ب ) " أثر " . وفي ( د ) " أثر المشركون " .