قال : " يحتمل أن أسامة غاب عنه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد دخوله لحاجة ، فلم يشهد « 1 » صلاته " .
وقال النووي « 2 » رحمه اللّه : الأخذ برواية بلال أولى ، لأنه مثبت فيقدم على النافي « 3 » . فإن بلالا كان قريبا من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حين صلى ، وكان أسامة متباعدا مشتغلا بالدعاء ، والباب مغلق ، فلم ير الصلاة .
فوجب الأخذ برواية بلال لأنه معه زيادة علم . وذكر نحوه في شرح مسلم « 4 » .
وفي كلامه : الجزم بأن بلالا كان قريبا وأسامة متباعدا ، وهذا يحتاج إلى نقل ، ولم أقف ، ولا ضرورة تدعو إليه - واللّه أعلم " .
انتهى « 5 » .
[ عدة دخوله صلّى اللّه عليه وسلّم الكعبة ]
قال الفاسي « 6 » : " وأما عدة دخوله صلّى اللّه عليه وسلّم بعد الهجرة ، فالمتحصل لنا من الأحاديث أنه دخلها أربع مرات ، هذا الدخول يوم الفتح أولها ،
هامش
( 1 ) في ( ج ) " ير " .
( 2 ) الامام يحيى النووي .
( 3 ) في ( د ) " الثاني " .
( 4 ) صحيح مسلم بشرح النووي .
( 5 ) أي قول ابن جماعة . وقال الفاسي عن صلاة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الكعبة يوم فتح مكة :
من الصحابة بلال وشيبة بن عثمان الحجبي وعبد اللّه بن الزبير وعبد اللّه بن عباس - ولا يصح عنه - وعبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، وعبد اللّه بن صفوان ، وعثمان بن طلحة الحجبي ، وعمر بن الخطاب ، وأبو هريرة واسناده فيه ضعف . وعائشة رضي اللّه عنهم . العقد الثمين 1 / 62 . وانظر بتفصيل أكثر : شفاء الغرام 1 / 229 .
( 6 ) العقد الثمين 1 / 63 ، وشفاء الغرام 1 / 250 - 251 . وقد جاء نقل الناسخ في نسخة ( د ) مضطربا جدا .