خلوا بني الكفار عن سبيله * اليوم نضربكم على تنزيله
ضربا يزيل الهام عن مقيله * ويذهل الخليل عن خليله
ولم يزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يلبي حتى استلم الحجر بمحجنه ، مضطبعا بثوبه ، وطاف على راحلته والمسلمون يطوفون معه . ثم طاف بين الصفا والمروة على راحلته .
فلما فرغ ، وكان الهدي قد جيء به إلى المروة ، وقال : " هذا المنحر ، وكل فجاج مكة منحر " . فنحر الهدي بالمروة ، وحلق هناك .
وأقام بمكة ثلاثة أيام . فلما كان اليوم الثالث ، أتى المشركون عليا رضي اللّه عنه فقالوا له : " قل لصاحبك يخرج عنا ، فقد مضى الأجل " « 1 » .
فخرج صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المدينة
وهذه أحد عمراته .
[ عمراته صلّى اللّه عليه وسلّم ]
واختلف في عمره « 2 » :
ففي الصحيحين « 3 » من حديث عمر رضي اللّه عنهما : " أنه صلّى اللّه عليه وسلّم اعتمر أربع عمر " .
هامش
اعرف حق اللّه في قبوله * نحن قتلناكم على تأويله
كما قتلناكم على تنزيله * ضربا يزيل الهام عن مقيله
ويذهل الخليل عن خليله( 1 ) انظر : ابن جرير الطبري - تاريخ 3 / 229 ، 226 .
( 2 ) في ( ج ) " عمرته " . " وعمره " مفردها " عمرته " . انظر في الاختلاف :
الفاسي - العقد الثمين 1 / 276 .
( 3 ) صحيح مسلم وصحيح البخاري 3 / 41 . وانظر : ابن الجوزي - زاد المعاد 1 / 357 .