فبلغ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن عثمان قد قتل ، فدعا « 1 » الناس إلى بيعة الرضوان ، تحت الشجرة ، على الموت ، وقيل على أن لا يفرّوا " - انتهى - . ووضع صلّى اللّه عليه وسلّم شماله في يمينه وقال : " هذه عن عثمان " ، وضرب على يده .
فلما بلغ المشركون ذلك ، بعثوا بعثمان رضي اللّه عنه .
وفي هذه البيعة « 2 » نزل قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ ، إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
« 3 » .
وقال الزبير بن بكار « 4 » ، عند ذكر أبان بن سعيد بن العاص « 5 » : " وهو الذي أجار عثمان بن عفان رضي اللّه عنه من قريش في عام الحديبية ، وحمله على فرسه حتى دخل به مكة وقال له :
أقبل وأدبر ولا تخف أحدا * بنو سعيد أعزة الحرم "
وقال « 6 » : " وحدثني عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عنبسة بن سعيد قال :
جاء عثمان رضي اللّه عنه برسالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى قريش ، فقالت له قريش : شمر إزارك ! ! . فقال له أبان بن سعيد :
هامش
( 1 ) في ( د ) " وبلغ " . وهو خطأ .
( 2 ) في ( ب ) " البعثة " .
( 3 ) سورة الفتح الآية 10 .
( 4 ) انظر : الزبيري - أنساب قريش - تحقيق بروفنسال ص 175 .
( 5 ) أبو الوليد الأموي ، أسلم يوم الفتح ، وقيل قبل الفتح . واستعمله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سنة 9 ه على البحرين . واستشهد بأجنادين . انظر : الذهبي - سير أعلام النبلاء 1 / 261 .
( 6 ) أي الزبير بن بكار .