مكتوم « 1 » - واللّه أعلم - .
وساق صلّى اللّه عليه وسلّم سبعين بدنة ، فلما وصل الحديبية - قرية على ستة أميال من مكة « 2 » - صده المشركون عن البيت .
والقصة مشهورة في السير « 3 » ، وملخصها :
أنهم صالحوه صلّى اللّه عليه وسلّم على أن يوضع الحرب بينهم « 4 » عشر سنين ، وأن يأمن بعضهم بعضا ، وأنه يرجع عنهم في هذا العام ويأتي معتمرا من قابل ويقيم ثلاثة أيام . وكتبوا بينهم وبينه كتابا ، وكتبوا له : أنهم لا يعرضوا « 5 » لمن هو في عقده ، ولا يعترض « 6 » لمن هو في عقدهم .
قال مكي بن أبي طالب القيرواني « 7 » في تفسيره :
" وبعث صلّى اللّه عليه وسلّم الكتاب الذي كتبه إلى قريش مع عثمان بن عفان رضي اللّه عنه ، وأمسك عنده سهيل بن عمرو . فأمسك المشركون عثمان رضي اللّه عنه ،
هامش
( 1 ) ابن أم مكتوم / الضرير المؤذن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم - استشهد بالقادسية . انظر :
الذهبي - سير أعلام النبلاء 1 / 360 - 365 .
( 2 ) انظر : ياقوت - معجم البلدان 1 / 229 .
( 3 ) انظر : ابن هشام - السيرة 2 / 308 - 327 .
( 4 ) في ( ب ) ، ( د ) " عنهم " .
( 5 ) في ( ب ) ، ( ج ) " يعرضون " .
( 6 ) في ( ج ) " يتعرض " .
( 7 ) مكي بن أبي طالب حموش بن محمد بن مختار الأندلسي القيسي أبو محمد ، مقريء عالم بالتفسير والعربية ، قيرواني وتوفي بقرطبة سنة 437 ه من كتبه : مشكل إعراب القرآن في جزئين . والهداية إلى بلوغ النهاية في معاني القرآن وتفسيره . انظر :
الزركلي - الأعلام 7 / 286 .