فأتموا البناء ، وجعلوا ارتفاعها عشرين ذراعا ، ويروى ثمانية عشر ذراعا « 1 » ، ونقصوا من عرضها أذرعا « 2 » من جهة الحجر - بسكون الجيم ، ورفعوا باب الكعبة ، وجعلوا في جوفها ثلاث دعائم « 3 » ، وفي الركن الشامي درجة يصعد منها إلى السطح « 4 » .
فائدة [ فيمن ولد في جوف الكعبة ]
قال في كتاب الاهتمام بجملة الأحكام في ترجمة حكيم بن حزام « 5 » رضي اللّه عنه : " أنه ولد في جوف الكعبة ، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش فأخذها المخاض ، فأوتيت بنطع فولدت مكانها . ولم يعلم أحد ولد في الكعبة غيره ، وما روي أن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه - ولد في الكعبة فليس بصحيح . وممن نص على ضعفه ابن الجوزي في مثير العزم الساكن [ إلى أشرف الأماكن ] « 6 » .
وروي عن حكيم بن حزام أنه قال : " ولدت قبل ورود الفيل بثلاثة عشر سنة ، وأنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يذبح ابنه عبد اللّه " .
وأسلم حكيم بن حزام [ هذا ] « 7 » ، وكان من الأجواد ، وروى
هامش
( 1 ) تكرر ذلك في نسخة ( د ) .
( 2 ) في ( د ) " ذراعا " .
( 3 ) في ( ج ) " ثلاثة أعمدة " .
( 4 ) انظر في ذلك : ابن هشام - السيرة 1 / 198 ، الأزرقي - أخبار مكة 1 / 165 ، الفاسي - شفاء الغرام 1 / 154 - 155 .
( 5 ) حكيم بن حزام - سبقت ترجمته - وهو أحد علماء النسب . انظر : الصفدي - الوافي بالوفيات 13 / 130 ، المصعب الزبيري - نسب قريش - تحقيق بروفنسال ص 231 ، الذهبي - سير أعلام النبلاء 3 / 46 .
( 6 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . وانظر : مثير العزم الساكن 2 / 9 .
( 7 ) زائدة من ( ب ) .