أمية بن المغيرة « 1 » - وكان شريفا مطاعا فيهم - :
" اجعلوا الحكم بينكم أول داخل « 2 » من باب الصفا " . فرضوا بذلك .
فكان أول داخل محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقالوا : " هذا الأمين رضينا به " - وكان يدعى بذلك « 3 » عندهم .
فلما أقبل قاموا إليه ، وقصوا عليه القصة فقال : " ائتوني بثوب " .
فأتوه به . فوضع الحجر فيه بيده [ الشريفة ] « 4 » وقال :
" لتأخذ كل قبيلة بطرف من الثوب " .
فرفعوه حتى حاذى « 5 » موضعه ، فأخذه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بيده الشريفة ، فوضعه في محله .
وفي ذلك يقول هبيرة بن وهب « 6 » :
تشاجرت الأحياء في عضل حطّه * جرت طيرهم بالنحس من بعد أسعد
تلاقوا بها البغضاء « 7 » بعد مودة * وأوقد نارا بينهم شرّ موقد
فلما رأينا الأمر قد جدّ جدّه * ولم يبق شيء غير سلّ المهند
هامش
( 1 ) في تاريخ ابن جرير الطبري 2 / 376 ، وأخبار مكة للأزرقي 1 / 109 ، والبداية والنهاية لابن كثير : " أبو أمية بن المغيرة " .
( 2 ) في ( ج ) " من يدخل " .
( 3 ) في ( ج ) " كذلك " . وانظر في ذلك : ابن جرير الطبري - تاريخ 2 / 376 ، الصفدي - الوافي بالوفيات 1 / 58 .
( 4 ) من ( ب ) ، ( ج ) ، ( د ) .
( 5 ) في ( ب ) ، ( ج ) " حاذوا " .
( 6 ) في الروض الأنف : " هبيرة بن أبي وهب المخزومي " .
( 7 ) ذكر ناسخ ( ج ) أن في نسخة أخرى " بالبغض " .