فائدة [ في حكام قريش وقصة عثمان بن الحويرث ]
كان في قريش رؤوسا كبارا - ويقال لهم الحكام - منهم « 1 » :
الحارث « 2 » بن عبيد بن عمرو بن مخزوم ، وهاشم بن عبد المطلب ، والزبير وأبو طالب ابنا عبد المطلب ، وحرب بن أمية ، وأبو سفيان ، والعلاء بن حارثة الثقفي حليف بني زهرة ، والوليد بن المغيرة ، وقريش بن عدي بن سهم ، ونفيل بن عبد العزى بن رتاح « 3 » .
ولم يكن أحد من هؤلاء متملكا « 4 » على بقية قريش ، وإنما ذلك بتراضي قريش عليه .
وذكر الفاسي « 5 » عن الزبير بن بكار وبسنده إلى عروة بن الزبير قال :
" خرج عثمان بن الحويرث ، وكان يطمع أن يملك قريشا ، وكان من أظرف قريش وأعقلها ، فسار حتى وفد على قيصر ، وقد رأى موضع حاجة قريش إليه ، وتجارتهم إلى بلاده ، فذكر له مكة ورغّبه فيها ، وقال له : تكون زيادة في ملكك كما ملك كسرى صنعاء . فملكه عليهم ،
هامش
( 1 ) ذكر اليعقوبي منهم : عبد المطلب ، وحرب بن أمية ، والزبير بن عبد المطلب ، وعبد اللّه بن جدعان ، والوليد بن المغيرة المخزومي . تاريخ اليعقوبي 1 / 258 .
( 2 ) في ( ب ) ، ( ج ) ، ( د ) " الحرث " .
( 3 ) في ( ب ) ، ( ج ) " تارح " .
( 4 ) في ( ج ) " مملكا " .
( 5 ) في شفاء الغرام 2 / 171 - 172 ، وانظر : الزبيري - نسب قريش تحقيق ليفي بروفنسال - والخبر فيه مختصر ص 209 - 210 ، وابن كثير - البداية والنهاية 2 / 243 . وأما ابن هشام فذكر : " وأما عثمان بن الحويرث فقدم على قيصر ملك الروم ، فتنصر وحسنت منزلته عنده . ولعثمان بن الحويرث عند قيصر حديث منعني من ذكره ما ذكرت في حديث حرب الفجار " . السيرة 1 / 224 .