من الألف ففقا « 1 » عينه .
وكان عمرو هذا أول من أطعم الحاج بمكة « 2 » سدائف « 3 » الإبل ولحمها . وكان قوله فيهم دينا « 4 » متبعا .
ولما ولي ( عمرو مكة ) « 5 » جاءه بنو إسماعيل ، وسألوه أن ينزلوا معه فأبى وقال : " لا يدخل مكة جرهمي " . فخرج مضاض بن عمرو ومن معه من ولد إسماعيل إلى جهة اليمن ، وجعل يقول قصيدته الرائية « 6 » :
( كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا ) « 7 » * أنيس ولم يسمر بمكة سامر
ولم يتربّع واسطا فجنوبه * إلى المنحنى من ذي الأراكة حاضر
بلى نحن كنا أهلها فأبادنا * صروف الليالي والسنون « 8 » العواثر
هامش
( 1 ) في ( د ) " ففقع " .
( 2 ) سقطت من ( ج ) .
( 3 ) سدائف : أي لحوم أسنمة الجمال وشحمها . انظر : ابن منظور - لسان العرب 9 / 147 ، 148 .
( 4 ) في ( ب ) ، ( ج ) " رأيا " . ووردت العبارة عند ابن كثير بشكل أوضح : " وكان قوله وفعله فيهم كالشرع المتبع لشرفه فيهم ومحلته عندهم وكرمه عليهم " . البداية 2 / 187 .
( 5 ) في ( ج ) " مكة عمرو " .
( 6 ) انظر القصيدة : ابن هشام - السيرة 1 / 114 - 116 ، الأصبهاني - الأغاني 15 / 18 - 19 ، الأزرقي - أخبار مكة 1 / 56 - 57 ، المسعودي - مروج الذهب 2 / 50 ، الفاسي - شفاء الغرام 1 / 595 ، 597 - 598 ، مع بعض اختلاف في ترتيب الأبيات .
( 7 ) الشطر في ( د ) " كأن لم يكن ما بين مكة والصفا " .
( 8 ) في ( ب ) ، ( د ) " والجدود " بمعنى الحظوظ . وكذلك في شفاء الغرام .