خزاعتنا أهل اجتهاد ونصرة * وأنصارنا جند النبي المهاجر
فأقام بها « 1 » ربيعة بن حارثة [ ابن عمرو بن عامر ] « 2 » وهو لحيّ الخزاعي « 3 » ، فولي مكة عمرو بن لحي الخزاعي وهو ابن بنت عمرو بن الحارث الجرهمي ، وهو أول من سيب السوائب « 4 » ، ووصل الوصيلة « 5 » ، وحمى الحامي « 6 » ، وبحر البحيرة « 7 » ، ونصب الأصنام حول الكعبة ، وأتى بهبل من هيت « 8 » فنصب في بطن الكعبة . وأكثر من نصب الأصنام حتى قال شجنة بن خلف الجرهمي « 9 » :
يا عمرو انك قد أحدثت آلهة * شتّى بمكة حول البيت أنصابا
هامش
( 1 ) في ( ب ) ، ( د ) " بمكة " .
( 2 ) ما بين حاصرتين زيادة من ( ج ) .
( 3 ) سقطت من ( ج ) ، ( د ) .
( 4 ) السائبة / الناقة التي كانوا يسيبونها لآلهتهم لا يحمل عليها شيء . انظر في ذلك :
ابن هشام - السيرة 1 / 89 ، ابن كثير - البداية والنهاية 2 / 188 ، 189 .
( 5 ) الوصيلة : الشاة إذا أتأمت عشر إناث متتابعات في خمسة أبطن ، فما ولدت بعد ذلك كان الجاهليون يخصونه بالذكور دون الإناث . ابن هشام 1 / 90 .
( 6 ) الحامي : الفحل إذا نتج له عشر إناث متتابعات حمي ظهره عند الجاهليين فلم يركب ولم يجز وبره وخلي في إبله يضرب لا ينتفع منه بغير ذلك . ابن هشام - السيرة 1 / 89 .
( 7 ) البحيرة بنت السائبة . انظر : ابن هشام - السيرة 1 / 89 .
( 8 ) في ( ب ) ، ( ج ) " هبت " ، وفي ( د ) " هبيت " . وهيت من مدن العراق .
انظر : ياقوت - معجم البلدان . ويقال أنه قدم مآب من أرض البلقاء بالشام ، وبها يومئذ العماليق ، رآهم يعبدون الأصنام ، فأعطوه صنما يقال له هبل ، فقدم به إلى الكعبة فنصبه وأمر الناس بعبادته . انظر : ابن هشام - السيرة 1 / 77 ، ابن كثير - البداية 2 / 189 .
( 9 ) انظر : مروج الذهب للمسعودي 2 / 56 - 57 .