فائدة : قوله : كما رأيت الملائكة تصنع حول عرشي : أخرج ( ابن أبي الدنيا ) « 1 » في كتاب التوبة عن أنس قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ان أول من لبّى « 2 » الملائكة .
قال اللّه تعالى :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ، قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ
« 3 » ، فراددوه ، فأعرض عنهم ، فطافوا بالعرش ست سنين يقولون : لبيك ، لبيك ، اعتذارا إليك ، نستغفرك ونتوب إليك " . - انتهى - .
ذكره السيوطي في الحبائك وذكرته لإفادة مدة طوافهم بالعرش ، فاني لم أرها في غير هذا الحديث ، فليحفظ ذلك .
وفي حديث الأزرقي « 4 » عن علي بن الحسين في بدء الطواف :
فلاذوا بالعرش - يعني الملائكة - فطافوا بالعرش ثلاث ساعات ، فنظر اللّه إليهم ، فنزلت الرحمة عليهم ، فوضع اللّه تحت العرش بيتا على أربع أساطين من زبرجد ، وغشاهن بياقوتة حمراء وسميت الصرح « 5 » وقال
هامش
( 1 ) في ( ب ) " ابن عباس " . وابن أبي الدنيا هو عبد اللّه بن محمد بن عبيد بن سفيان بن أبي الدنيا القرشي الأموي مولاهم . توفي سنة 281 ه ، وهو من حفاظ الحديث . وله عدة مصنفات . انظر : الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد 10 / 89 ، الذهبي - سير أعلام النبلاء 13 ، 397 ، الزركلي - الاعلام 4 / 118 .
( 2 ) في ( أ ) ، ( ج ) " بنى " . والاثبات من ( ب ) ، ( د ) وبدليل ما بعدها من تلبية الملائكة .
( 3 ) سورة البقرة الآية 30 .
( 4 ) في أخبار مكة 1 / 5 .
( 5 ) في أخبار مكة الصراح 1 / 5 . وفي ( د ) " البيت الصراح " . وفي تاريخ مكة للطبري " الضراح " و " الصراح " . والبيت المعمور يعني بالضاد ( هو الضريح ) . والضريح في اللغة البعيد ص 35 .