ذلك ، ثم رفع زمن نوح عليه السلام " .
وذكر البيت المعمور لا تعلق له بتاريخ مكة ، ولكن ذكره هكذا الفاسي فذكرناه .
[ سبب بناء آدم ]
وذكر القاضي « 1 » في جامعه « 2 » : " أن سبب بناء آدم عليه السلام البيت « 3 » كما روى عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : أن آدم لما أهبط إلى الأرض كان رأسه في السماء ، ورجلاه في الأرض ، وهو مثل الفلك في رعدته ، فطأطأ اللّه عز وجل منه إلى ستين ذراعا . فقال : يا رب ، ما لي لا أسمع صوت الملائكة ؟ ! .
فقال له : خطيئتك يا آدم ، ولكن اذهب فابن لي بيتا ، فطف به ، واذكرني حوله كنحو ما رأيت الملائكة تصنع حول عرشي .
فأقبل آدم يتخطى ، وطويت له الأرض ، ولم يقع قدمه على شيء من الأرض إلا صار عمرانا وبركة « 4 » ، حتى انتهى إلى مكة ، فبنى البيت الحرام بعد أن ضرب جبريل بجناحه الأرض فأبرز عن أس ثابت في الأرض السفلى ، فقذفت فيه الملائكة الصخر ، ما يطيق الصخرة منها ثلاثون رجلا .
قال ابن عباس / : فكان أول من أسّس البيت ، وصلى فيه ، وطاف به ، حتى بعث اللّه الطوفان فدرس موضع البيت " .
هامش
( 1 ) سقطت من ( ج ) . والقاضي هو ابن ظهيرة .
( 2 ) في الجامع اللطيف ص 48 .
( 3 ) في ( ب ) " لبيته " . وسقطت من ( د ) .
( 4 ) في ( ج ) " ببركته " .