قال الفاسي « 1 » : " أما بناء الملائكة ، فقد ذكر الأزرقي « 2 » ، أن ذلك كان قبل خلق آدم عليه السلام ، واستدل له بخبر رواه عن زين العابدين « 3 » ، وذكر ما يدل له من خبر ابن عباس رضي اللّه عنهما .
وأما بناء آدم عليه السلام ، فروي من خبر مرفوع من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص في كتاب دلائل النبوة للبيهقي ، وكان آدم أول من أسس البيت وصلى فيه " .
[ البيت المعمور ]
ذكر البيت المعمور الذي أنزل على آدم عليه السلام :
قال الفاسي « 4 » : " روينا في تاريخ الأزرقي « 5 » ، عن مقاتل يرفع الحديث إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أن آدم قال : أي رب إني أعرف شقوتي ، إني لا أرى شيئا من نورك يعبد . فأنزل اللّه عز وجل عليه البيت المعمور على ( طول البيت وعرضه ) « 6 » ، من ياقوتة حمراء ، ولكن طولها كما بين السماء والأرض ، وأمره أن يطوف به ، فأذهب اللّه عنه الغم الذي كان يجده قبل
هامش
( 1 ) في شفاء الغرام 1 / 147 .
( 2 ) في أخبار مكة المشرفة 1 / 4 - 5 .
( 3 ) زين العابدين : هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه . وانظر الخبر أيضا عند : ابن الجوزي - مثير العزم 1 / 352 .
( 4 ) شفاء الغرام 1 / 149 .
( 5 ) أخبار مكة المشرفة 1 / 19 . وعند الفاكهي 2 / 275 - 276 رقم 1517 .
ذكر عن وهب بن منبه : أن آدم اشتد بكاؤه وحزنه لما كان من المصيبة ، فعزاه اللّه تعالى بخيمة من خيام الجنة ، وحرس له تلك الخيمة بالملائكة ، فكان موضعهم عند أنصاب الحرم صفا واحدا مستديرون بالحرم كله ، والحرم مكة من دونهم ولا يجاوزه جن ولا شيطان .
والحديث اسناده منقطع وذكره المحب الطبري في القرى ص 653 .
( 6 ) في ( أ ) ، ( د ) " عرض البيت وموضعه " . والاثبات من ( ب ) ، ( ج ) .