سمين جسمه والعرض مضنى * يكثّر نفسه وهو القليل
ينال صديقه وينال منه * وإن يحتج إليه فلا ينيل
وقوله : [ الوافر ]
ألا للّه بستان غدونا * عليه وزهره ملقى الإزار
وللبسباس أعلام أرتنا * قريب الهلب أذناب المهار
والبسباس في المغرب هو / الرازيانج .
556 م - أبو عمرو بن سيدهم كاتب أبي عنوان بن أبي حفص ملك المرية
له الأبيات التي يغنّى بها : [ البسيط ]
يا دار فيك حبيب لا أسمّيه * شحّا عليه وخوفا من تجنّيه
البدر طلعته والغصن قامته * والشمس أحسبها كانت تربّيه
طوبى لربّته ما كان أسعدها * ووالديه وما أشقى محبّيه
قال العواذل إذ أبصرن طلعته * من ذا الذي جلّ عن وصف وتشبيه
فقلت والوجد يطويني وينشرني * هذا الغزال الذي لمتنّني فيه
557 - أبو عبد اللّه محمد بن الأبّار « 1 »
كاتب زيّان بن مرذنيش ملك بلنسية ، وقد كتب عن سلطان أفريقية . اجتمعت به ، ورأيته فاضلا في النظم والنثر والتاريخ وملح الآداب ، وممّا أنشدني من شعره قوله : « 2 » : [ مجزوء الوافر ]
حديقة ياسمين لا * تهيم بغيرها الحدق
إذا جفن الغمام بكى * تبسّم ثغرها اليقق
كأطراف « 3 » الأهلّة سا * ل في أثنائها الشّفق
وقوله :
هامش
( 1 ) ترجمته في فوات الوفيات ( ج 3 / ص 404 ) والذيل والتكملة ( ج 6 / ص 253 ) واختصار القدح ( ص 191 ) وأزهار الرياض ( ج 3 / ص 204 ) وشذرات الذهب ( ج 5 / ص 275 ) . ونفح الطيب ( ج 3 / ص 335 ) .
( 2 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 3 / ص 335 ) واختصار القدح المعلى ( ص 191 ) .
( 3 ) في النفح : فأطرف .