ذكرت وقد نمّ الرياض بعرفه * فأبدى جمان الطلّ في الزّهر النّضر
حديثا ومرأى للسعيد يروقني * كما راق حسن « 1 » الشمس في صفحة الزّهر
سريت وثوب الليل أسود حالك * فشقّ بذلك السير عن غرّة البدر
فلا أفق إلّا من جبينك نوره * ولا قطر إلّا في أناملك العشر
وعندي حديث من علاك علقته * يسير كما سار النسيم « 2 » عن الزّهر
528 - أبو علي الحسين ابن أم الحور « 3 »
كان منادما لأبي جعفر الوقشي وزير ابن همشك ، وعينا من أعيان مرسية ، ومن شعره قوله « 4 » : [ الوافر ]
وزنجيّ أتى بقضيب نور * وقد حفّت « 5 » بنا بنت الكروم
فقال فتى من الفتيان صفه « 6 » * فقلت الليل أقبل بالنجوم
الحكّام
529 - قاضي مرسية أبو أمية إبراهيم بن عصام « 7 »
من القلائد : هضبة علاء لا تفرعها الأوهام ، وجملة ذكاء لا تشرحها الأفهام ؛ هزم الكتائب بمضائه ، ونظم الرياسة في سلك قضائه ؛ إذا عقد حباه أطرق الدّهر توقيرا ، وخلته من تهيّبه عقيرا .
كتب إليه ابن الحاج « 8 » : [ الكامل ]
ما زلت أضرب في علاك بمقولي * دأبا ، وأورد في رضاك وأصدر
واليوم أعذر من يطيل ملامة * وأقول زد شكوى فأنت مقصّر
هامش
( 1 ) في قلائد العقيان : نور .
( 2 ) في قلائد العقيان : على الزّهر .
( 3 ) انظر ترجمته في الحلة السيراء ( ج 2 / ص 266 ) ونفح الطيب ( ج 4 / ص 289 ) .
( 4 ) البيتان في الحلة السيراء ونفح الطيب .
( 5 ) في النفح : زفّت لنا .
( 6 ) في النفح : صفها .
( 7 ) انظر ترجمته في بغية الملتمس ( ص 207 ) والتكملة لابن الأبار ( ص 173 ) وفي قلائد العقيان ( ص 203 ) .
( 8 ) البيتان في قلائد العقيان دون تغيير عما هنا .