لقيه والدي ، وذكر : أن ابن زهر وقع له على ورقة شعر ، كتب له به ، فلم يرضه : ( وما أوتيتم من الشعر إلا قليلا ) .
وله : [ البسيط ]
لبّيك لبّيك ألفا غير واحدة * يا من دعاني نحو العزّ والشّرف
وما كنت دونك إلا الشمس في سحب * والماء في حجر والدرّ في صدف
533 - أبو البحر صفوان بن إدريس « 1 »
هو أنبه الأندلس في عصره ، وله كتاب زاد المسافر في أعلام أوانه في النظم ، وساد عند منصور بني عبد المؤمن ، واشتهر أنه قصد حضرة مرّاكش ، ومدح أعيانها ، فلم يحصل منهم على طائل ، فأقسم ألا يعود لمدح أحد منهم ، وقصر أمداحه على أهل البيت عليهم السلام وأكثر من تأبين الحسين رضي اللّه عنه ، فرأى المنصور في منامه النبي صلى اللّه عليه وسلم يشفع له فيه وسمّاه له ؛ فقام المنصور وسأل عنه ، فعرف قصّته ، فأغناه عن الخلق من يومئذ .
وله الأبيات التي يغنّى بها في الآفاق ، وهي « 2 » :
يا حسنه والحسن بعض صفاته * والسّحر مقصور على حركاته
بدر لو أنّ البدر قيل له اقترح * أملا لقال أكون من هالاته
يعطي ارتياح الحسن « 3 » غصن أملد * حمل الصباح فكان من زهراته
والخال ينقط في صحيفة خدّه * ما خطّ مسك « 4 » الصدغ من نوناته
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في معجم الأدباء ( ج 2 / ص 101 ) وزاد المسافر ( ص 119 ) . وفي التحفة ( رقم : 52 ) والرايات ( ص 79 ) وفي التكملة ( ص 429 ) .
( 2 ) الأبيات في التحفة ببعض الاختلاف عما هنا .
( 3 ) في التحفة : الغصن .
( 4 ) في التحفة : حبر .