ألا ليت شعري هل سبيل لخلوة * ينزّه عنها سمع كلّ مراقب
ويا عجبا أشتاق خلوة من غدا * ومثواه ما بين الحشا والتّرائب
وبلغ المعتصم خبره ، فخفى أمره من ذلك الحين .
ومن سائر البيوت
488 - أبو بحر يوسف بن عبد الصمد « 1 »
أثنى عليه صاحب السمط والمسهب . وكان في زمان ملوك الطوائف . ورثا المعتمد بن عباد بما تقدم إنشاده في ترجمته . وذكر ابن بسام أنّه من ولد السمح بن مالك بن خولان أحد سلاطين الأندلس قال : ونشأ أبو البحر كاسمه ، في نثره ، ونظمه ، ومن جيد شعره قوله « 2 » : [ الكامل ]
عزم تضيق بجيشه البيداء * ومنى أقلّ مرامها الجوزاء
وصرامة « 3 » لو أنّها لي لأمة * لم تمض فيها الصّعدة السّمراء
في عفّة لو أصبحت مقسومة « 4 » * في الناس لم تتلفّع « 5 » الحسناء
فلتلحظ الغزلان ، ولتتمايل ال * أفنان « 6 » ، ولتترنّح « 7 » الأنقاء
ومنها « 8 » : [ الكامل ]
دارت كؤوس الطّلّ وانتشت الرّبى * ومشى القضيب وحنّت « 9 » الورقاء
والقضب تخضع للغدير كأنه * يحيى وقد خضعت له الأمراء
وقوله في المعتمد بن عباد « 10 » :
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في نفح الطيب ( ج 4 / ص 360 ) والذخيرة ( ق 3 / ص 809 ) والقلائد ( ص 30 ) والمسالك ( ج 11 / ص 450 ) .
( 2 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 816 ) .
( 3 ) في الذخيرة : وعرامة .
( 4 ) في الذخيرة : مسومة .
( 5 ) في الذخيرة : لم تتقنع .
( 6 ) في الذخيرة : الأغصان .
( 7 ) في الذخيرة : ولتترجرج .
( 8 ) البيتان في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 817 ) .
( 9 ) في الذخيرة : وغنّت .
( 10 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 3 / ص 814 / 816 ) دون تغيير عمّا هنا .