تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في حلي المغرب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
عزاء فكم ليث يصاد بغيله * ويصبح من بعد النشاط لفي حبل
قال : وما أظن أحدا قال في عظم الهمّ مثل قوله : [ البسيط ]
إن يسلم الناس من همّ ومن كمد * فإنني قد جمعت الهمّ والكمدا
لم ألق منه لغيري ما يحاذره * فليس يقصد دوني في الورى أحدا
ومن شعره قوله : [ المجتث ]
أهوى قضيب لجين * قد أطلع البدر فيه
إن كان موتي بلحظ * منه فعيش يليه
يا ربّ كم أتمنّى * لقياه كم أشتهيه
ولا أرى منه شيئا * سوى جفاء وتيه
طوبى لدار حوته * وأمّه وأبيه
بل ألف طوبى لعبد * في موضع يلتقيه
وقال فيه ابن اللبانة : كان الواثق كأن اللّه لم يخلقه إلا للملك والرياسة وإحياء الفضائل ، ونظرت إلى همّته تنمّ من تحت خموله ، كما ينمّ فرند السيف وكرمه من تحت صدئه .

487 - أختهم أم الكرم بنت المعتصم « 1 »

من المسهب : كان المعتصم قد اعتنى بتأديبها ، لما رآه من ذكائها ، حتى نظمت الشعر والموشحات ، وعشقت الفتى المشهور بالسّمار ، وقالت فيه « 2 » : [ السريع ]
يا معشر الناس ألا فاعجبوا * مما جنته لوعة الحبّ
لولاه لم ينزل ببدر الدّجى * من أفقه العلويّ للتّرب
حسبي بمن أهواه لو أنّه * فارقني تابعه قلبي
وقولها : [ الطويل ]
حسبي بمن أهواه لو أنّه * فارقني تابعه قلبي
وقوله : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) انظر ترجمتها في نفح الطيب ( ج 5 / ص 308 ) . ( 2 ) الأبيات في النفح ( ج 5 / ص 308 ) دون تغيير عمّا هنا .