بالإسكندرية ، ورحل إلى القاهرة ، ثم عاد إليها ، فحضر وفاته ، ثم رجع إلى القاهرة ، ثم رحل إلى حلب في صحبة الصاحب الكبير المحسّن كمال الدين بن أبي جرادة ؛ ثم عزم على الحج في هذه السنة ، وهي سنة سبع وأربعين وستمائة ، يسّر اللّه ذلك بمنّه . ومن نظمه قوله « 1 » : [ المنسرح ]
كأنّما النهر صفحة كتبت * أسطرها والنسيم منشئها « 2 »
لما أبانت عن حسن منظره « 3 » * مالت عليها الغصون تفرؤها « 4 »
وقوله من قصيدة : [ الكامل ]
بحر وليس نواله بمشقّة * المال في يده شبيه غثاء
وقوله :
برء كما آب الغمام الصيّب * فتراجع الروض الهشيم المذنب
عطفت به النّعمى على ألّافها * واسترجع الزمن المسئ المذنب
ما كنت إلا السيف يصدأ متنه * وغراره ماض إذا ما يضرب
وقوله وقد دوعب بسرقة سكين « 5 » : [ الطويل ]
أيا سارقا ملكا « 6 » مصونا ولم يجب * على يده قطع وفيه نصاب
ستندبه الأقلام عند عثارها * ويبكيه أن يعدو « 7 » الصواب كتاب
وقوله في فرس أصفر أغرّ أكحل الحلية « 8 » : [ الطويل ]
وأجرد تبريّ أثرت به الثّرى * وللفجر في خصر الظّلام وشاح
له لون ذي عشق وحسن معشّق * لذلك فيه ذلّة ومراح
عجبت له وهو الأصيل ، بعرفه * ظلام وبين الناظرين صباح
هامش
( 1 ) البيتان في الإحاطة ( ج 4 / ص 154 ) واختصار القدح ( ص 2 ) وبغية الوعاة ( ص 357 ) ونفح الطيب ( ج 3 / ص 38 ) .
( 2 ) في النفح : ينشئها . وفي اختصار القدح : منثؤها . وفي بغية الوعاة : منشؤها .
( 3 ) في النفح : منظرها .
( 4 ) في النفح : تقرأها .
( 5 ) البيتان في اختصار القدح ( ص 251 ) ونفح الطيب ( ج 2 / ص 339 ) .
( 6 ) في اختصار القدح : سلكا .
( 7 ) في النفح : إن يعدو .
( 8 ) الأبيات في نفح الطيب ( ج 3 / ص 34 ) دون تغيير عمّا هنا .