باعدوني إن شئتم واهجروني * يستبن قدر ما لكم في فؤادي
ومن كتاب مصابيح الظلام في حلى الناظمين لدر الكلام
312 - أبو عبد اللّه محمد بن السّرّاج « 1 »
من الذخيرة : محسن في أهل عصره معدود ، وشاعر بني حمّود له في الهزار « 2 » : [ الطويل ]
ومسمعة غنّت فهاجت لنا هوّى * جنينا به منها ثمار المنى « 3 » جنيا
دعوت لها سقيا ، فما استكمل الرضا * دعائي لها حتى سقاها الحيا سقيا
وكأس على طيب استماعي لصوتها * شربت ، ودمع العين « 4 » يسعدني جريا
ولو أقلعت أولى عزاليه لانبرت * رياح النّوى تمري دموع الهوى مريا « 5 »
خليليّ هذا اليوم لو بيع طيبه * بما حوت الدنيا ، لقلّت له الدنيا
وقال في ديك شدح سحرا :
رعى اللّه ذا صوت أنسنا بصوته * وقد بان « 6 » في وجه الظلام شحوب
دعا من بعيد صاحبا فأجابه * يخبّرنا أنّ الصباح قريب
عليّ له - لو كنت أملك عمره « 7 » - * حياة على طيب الزمان تطيب
وقال :
تأمّل سقوط الغيث ماذا أثار من * هوى ، هو في قلب المحبّ كمين
رأى لي جفونا دمعها غير ذائب * فذابت « 8 » على الإسعاد منه جفون
هامش
( 1 ) انظر ترجمته في جذوة المقتبس ( ص 56 ) وبغية الملتمس ( ص 70 ) والتكملة ( رقم : 660 ) . والمسالك ( ج 11 / ص 413 ) .
( 2 ) الأبيات في الذخيرة ( ج 2 / ق 1 / ص 362 ) .
( 3 ) في الذخيرة : الهوى .
( 4 ) في الذخيرة : المزن .
( 5 ) في الذخيرة : تجري دموع الهوى جريا .
( 6 ) في الذخيرة : كان في .
( 7 ) في الذخيرة : أمره .
( 8 ) في الذخيرة : ففاضت .