فالزّهر فيه من زهر فيه * والورد توريد وجنتيه
والجيد جيد القطيع حسنا * والوجه تفّاحة عليه
والقطيع عند أهل المغرب : قنينة طويلة العنق .
وقوله :
أيا من حبّه سرّي وجهري * ويا من عفّتي فيه رقيب
ويا من لا أسمّيه لأني * إذا ما قلت أحمد يستريب
وبعد انفصالي من إفريقية بلغني أنه مات . ولم يكن بمالقة أشهر في الشعر منه ، وأشعاره يغنّى بها كثيرا .
الأهداب
الغرض من أزجال أبي علي الحسن بن أبي نصر الدباغ
لما عبرت على مالقة ، كان حينئذ هنالك ، وهو إمام في الهجو على طريقة الزجل ، والقول في اللياطة ، وله كتاب في مختار ما للزجالين المطبوعين زجل له :
لا مليح إلا مهاود * لا شراب إلا مروّق
اتّكي واربح زمانك * بالخلاعا والمعيشق
لا شراب إلّا في بستان * والربيع قد فاح نوار
يبكي الغمام ويضحك * أقحوان مع بهار
والمياه مثل الثعابين * فذاك السّوّاق دار
والنسيم عذريّ الأنفاس * قد نحل جسمو وقد رقّ
وعشية مليحا فتن * عنها المسك ينشقّ
الطيور تحكي المثاني * وتسقها أحسن سياقا
في ثمار يلهمون * لزمان العشق طاقا
فغصن لاخر يقبّل * وقضيب لاخر يعنّق
وشعاع الشمس قد غاب * وبقا فالجو نور
والشفق فالغريب ممدود * قد كتب بزنجفور
أحرفا تقرى وتفهم * فتراهم في سطور
السّماك ميما مدوّر * والهلال نونا معرّق