وليس إلا حميّاها شموس
تجلى بكفّي غلام * كالغصن لدن ألقوام
ريقه سلسبيل * يشفي لهيب أوامي
يا حبّذا يومنا يوم الخليج
والموج تركض أطراف المروج
أحبب به وبمرآه البهيج
يفترّ ثغر الكمام * عن باكيات الغمام
والغصون تميل * سكرا بغير مدام
فقم نباكرها للاصطباح
والشّهب تنثر من خيط الصباح
والقضب ترقص في أيدي الرياح
على غناء الحمام * والكاس ذات ابتسام
والظلام قتيل * والصبح دامي الحسام
وقد وقع له تأليف هذا المعنى وقوعا عجيبا ، كما وقع لابن الفرس الغرناطي قوله :
نفضّ مسك الختام * عن عسجديّ المدام
ورداء الأصيل * تطويه كفّ الظلام
وكلاهما يزهى بالمعنيين .
موشحة لابن عيسى الإشبيلي :
عرف الروض فاح * والطير قد غنّى والصبح أضا
فباكر الدّنّا
خذها كالرّجا في عقب الياس
إذا صبّها الإبريق في الكاس
مشعشعة تضيء للناس
كالنجم ألاح * في أفقه وهنا هوى فمضى
أن يخطف الجنّا
ألا بأبي نورّية البرد
بلبّتها لآلىء العقد
تطوف بها مليحة القدّ
تخال الصباح * في وجهه عنّا وإن أعرضا
حسبته غصنا
غزال كأن البدر يحكيه