أبني سعيد قد شقيت بقربكم * فلتتركوني حيث شئت أسير
أفني المدائح فيكم لا وعدكم * يقضى ، وقلبي في المطال أسير
أعطيتم نزرا على طول المدى * ويقول وغد : إنّه لكثير
ولشدّ ما عرّضتموني للعنا * فرس عتيق عاشرته حمير
فإذا صهلت غدا النّهاق مجاوبي * يا ربّ أنت على الخلاص قدير
قال : ووجدت بخط والدي محمد : ومن نسب المخزومي ، على قلّته ، قوله :
ربّ حسناء كالغزالة جيدا * والتفاتا تزري بحور الخلود
كلّمتني فطار قلبي إليها * وترجّيت للظماء ورودي
فتجافت عن منظري ثم قالت * أترى الحور واصلات القرود
لم ألمها على الصّدود لأني * كنت أهلا من مثلها للصدّود
قال : ولم يخل في هذا من الهجاء ، ولكن لنفسه ! !
وأنشد به ابن غالب « 1 » : [ مخلع البسيط ]
زنجيّكم بالفسوق داري * يدلي من الحرص كالحمار
يخلو بنجل الوزير سرا * فيولج اللّيل في النهار
هامش
( 1 ) البيتان في نفح الطيب ( ج 5 / ص 82 ) ، دون تغيير عمّا هنا .