تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في حلي المغرب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ألا فاعلموا أني لكم غير صابر * على لومكم أخرى الليالي الغوابر
فعوجوا بني اللّخناء نحو هجائكم * إلى لعنة تزري بمن في المقابر
فأنتم سننتم كلّ محدث سبّة * ولم تتركوا فيها لحاقا لآخر
رأيتكم لا تتّقون مذمّة * ولا عندكم من هزّة نحو شاكر
وأهون ما أهدى الزمان إليكم * - فلا عشتم للّوم - طلعة شاعر
فأين الألى كانوا إذا جاء ناظم * تلقّته منهم بالنّدى كفّ ناثر
سلام عليهم كلّما ارتحت نحوهم * فلا أثر من بعدهم للمآثر
أعيّركم جهدي بكل قبيحة * وما لكم من يقظة بالمعاير
ركنتم إلى الأعذار في كل حاجة * فهل نفعت نبلي حصون المعاذر
وقوله :
ألا لا تركنّن إلى فلان * فتسري منه لي ليل السّليم
لئيم ليس ينفع فيه لؤم * يروم وراثة العرق اللئيم
إذا جرّبته يوما تراه * مضاع الجار ممطول الغريم
وإن كشّفته لاقيت منه * مصون المال مبذول الحريم
وقوله :
وأحدب ليس له همّة * ولا لذّة في سوى فيشة
يقول أنا القوس في شكله * فلا تنكروا السهم في بدرتي
فضولكم أبدا زائد * أفقحتكم تلك أم فقحتي
وقوله في ابن له :
الحق أبلج ليس أنت وحقّ من * أحيا بك الأجلاف ممّن يفلح
لا تهتدي بفضيلة لا ترعوي * بملامة لا أنت ممن يصلح
يزداد عقلك ما كبرت تناقصا * وتلجّ في صمم إذا ما تنصح
يزداد عقلك ما كبرت تناقضا * وتلجّ في صمم إذا ما تنصح
أكل وسلح كلّ حين لا ترى * لسواهما ما دمت حيّا تطمح
أسخنت عين المجديا ابن عميرة * ولقد تقرّ عيونه لو تذبح
وقوله :
قطيم يغلق أبوابه * ويفرح بالبيت مهما خلا
المغرب في حلي المغرب — صفحة 161 | خليل المنصور / علي بن موسى الغرناطي الأندلسي