ومنه : « فادّان مُعْرِضا » أي استَدان ممن أمكنه الاستِدانةُ منه .
وقولهم : « عَرض عليه المتاعَ » إما لأنه يُريه « 1 » طُولَه وعَرْضه ( 178 / ا ) أو عُرْضا من أعراضه ، ومنه ( اعترَض ) الجندُ للعارِض ، و ( اعترَضهم ) العارضُ إذا نظر فيهم . ومنه قوله « 2 » :
« عرضَ على رجل جِرابَ هَرَويٍّ « 3 » فاشتراه الذي اعترض الجِرابَ » .
و ( التَّعريض ) خلاف التصريح . والفرق بينه وبين الكناية أن التعريضَ تضمين الكلام دلالة ليس لها فيه ذِكر ، كقولك :
ما أقبح البخل ، تُعرِّض بأنه بخيل ، والكنايةَ ذِكْرُ الرَديف وإرادةُ المَردوف ، كقولك : فلان طويل النّجاد ، وكثيرُ رمادِ القِدر ، تعني أنه طويل القامة ومِضياف .
و ( العَرضَ ) بفتحتين : حُطام الدنيا ، ومنه : « الدنيا عَرضٌ حاضر » ، وهو في اصطلاح المتكلمين : ما لا بَقاء له . وقولهم : « هو على عَرض الوُجود » أي على إمكانه ، من ( أعرَض له كذا ) إذا أمكَنه ، وحقيقته : أبدى عُرْضَه .
عرف :
( عرَف ) الشيءَ و ( اعترفَه ) بمعنى ، ومنه
حديث عمر رضي اللّه عنه : « فما اعتَرفه المسلمون »
. وكذا قولُ محمد في اللُقَطة : « فإن أَكلها أو تصدَّق بها ثم جاء صاحبُها فاعترَفها » أي عَرف أنه أكلها أو أنها هي التي تصدَّق بها . وأما ( الاعتراف ) بمعنى الإقرار بالشيء عن مَعْرفةٍ فذاك يُعدَّى بالباء .
هامش
( 1 ) ع : إما أنه يريد .
( 2 ) ع وهامش الأصل : ومثله قوله .
( 3 ) ع وهامش الأصل : « هروني » .