( أفعال المقاربة )
، وهي : « عسى ، وكاد ، وكرَب ، وأوشك » .
تقول : عسى زيد أن يخرُج ، بمعنى : قارَبَ زيدٌ الخروج . ومنه :
« عسَى الغُوَيْرُ أَبْؤُسا » « 1 » ، كأنَّها لمّا تخيَّلتْ آثار الشرّ من ذلك الغار قالت : قارَب الغُوير الشِّدَّةَ والشرَّ . وعن سيبويه أنه بمنزلة قولك : كان الغُوَيْرُ .
والغَرضُ أنَّ « عسى » يرْفع وينصِب ، كما أن « كاد » كذلك . ويقال : « عسى أن يخرج زيدٌ » بمعنى : قرب خروج زيد ، و « كاد زيد يخرج » . و « أوشك » : يُستعمل استعمال « عسى » مرَّةً واستعمالَ « كاد » أخرى . والجيّد في « كرَب » استعمالُ « كاد » .
( الأفعال الناقصة )
« 2 » ، وهي : « كانَ ، وصار ، وأصبح ، وأمسى ، وأضحى ، وظَلَّ ، وبات ، وما زال ، وما بَرِح ، وما فتِئ وما ( 309 / ب ) انفكَّ ، وما دام ، وليس » : ترفع الاسم وتنصب الخبر . تقول : كان زيدٌ منطلِقا ، وصار زيدٌ غنيا . ويجوز في هذا الباب تقديمُ الخبر على الاسم . تقول : كان منطلِقا زيدٌ ، وكان في الدار زيدٌ . وفي التنزيل :
« وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ »
« 3 » ،
« وَكانَ لَهُ ثَمَرٌ »
« 4 » ،
« وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ »
« 5 » . وعلى ذا ، قولهم : « كان في الدار زيدا » بالنصب خطأ . وكذا قوله : « ولو كان مكانَ البغداديّ خُراسانيا » .
وتجيء « كان » تامةً بمعنى حدَث وحصَل . ومنه : كانت
هامش
( 1 ) مجمع الأمثال 2 / 17 . وانظر مادة : « بأس » . وعبارة ع بعد ذلك :
« إنما قالت تلك المرأة ذلك لأنها لما تخليت . . » .
( 2 ) في الأصل : « أفعال الناقصة » . والمثبت من ع ، ط .
( 3 ) الروم : 47 .
( 4 ) الكهف : 34 .
( 5 ) الكهف 43 :« وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مُنْتَصِراً » .