الكائنةُ . وفي التنزيل :
« وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ »
« 1 » . ويُستعمل في معنى : صحَّ وثبت . ثمَّ لما أرادوا نفي الأمر بأبلغ الوجوه قالوا :
ما كان لك أن تفعل كذا ، حتى استُعمل فيما هو مُحال أو قريب منه .
فمن الأوّل قوله تعالى :
« ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ »
« 2 » . ومن الثاني قوله سبحانه :
« وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً »
« 3 » ، والمعنى : ما صحَّ له ولا استقام أن يقتُل مؤمنا ابتداءً غيرَ قصاص .
( أفعال القلوب )
وهي : « حَسِبتُ ، وخِلْت ، وظننت ، وأُرى بمعنى أظُنُّ ، وعلمتُ ، ورأيتُ ، ووجدتُ ، وزعمتُ » ، إذا كنَّ بمعنى معرفة الشيء بصفةٍ ، تنصِب الاسم والخبر على المفعوليّة . تقول :
حسِبت زيدا منطلقا ، وعلمتُ زيدا فاضلًا ، وأُرى زيدا قائما . ومنه :
« آلبِرَّ تُرَوْنَ بهنَّ » « 4 » .
ويقال : أرأيتَ زيدا ما شأنُه ، وأرأيتَك زيدا ، بمعنى أخبرني .
وعليه قول محمد رحمه اللّه : « أرأيت الرجلَ يفعل » .
وفي الحديث :
« أرأيت إنْ عَجَز واستَحْمَق » « 5 » .
هامش
( 1 ) البقرة 280 . وتمامها :« فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ».
( 2 ) مريم : 35 .
( 3 ) النساء : 92 .
( 4 ) حديث رواه البخاري في باب الاعتكاف . انظر عمدة القاري 11 / 147 .
( 5 ) النهاية 1 / 443 . استحمق الرجل : فعل فعل الحمقى .