تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغرب في ترتيب المعرب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
« روى ذلك كله أبو عُبيدٍ » . ويشهد له ما في تهذيب الأزهري « 1 » : « قال اللِّحيانيّ : نَعِمَك اللّهُ عينا ، ونَعِم اللّه بك عينا ، وأنعم اللّه بك عينا . وعن الفراء : قالوا : نزلوا « 2 » منزِلًا يَنْعَمُهم ويُنْعِمهم ، أربعُ لغات « 3 » . وعن الكسائي كذلك » . و ( التنعيم ) : مصدر نعَّمه إذا تَرَّفه . وبه سُمّي ( التنعيم ) : وهو موضعٌ قريب من مكة عند مسجد عائشة رضي اللّه تعالى عنها . والتركيب دالّ على اللين والطيب . منه : نَبْتٌ وشعْرٌ ( ناعم ) : أي لَيِّن وعيشٌ ناعمٌ طيّب . وبه سُمّي ( ناعمٌ ) أحد حصون خَيْبر . و ( النَّعامة ) ( 268 / أ ) منه ، للين ريشها . ومن ذلك ( الأنْعام ) للأزواج الثمانية ، إمّا للِين خَلْقها ، بخلاف الوحش ، وإمّا لأن أكثر نِعَمِ العرب منها ، وهو اسم مفرد اللفظ وإن كان مجموعَ المعنى ، ولذا ذُكِّر ضميرهُ في قوله تعالى :
« وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ
لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ » « 4 » . هكذا قال « 5 » سيبويه في الكتاب ، وقرَّره السيرافيّ في شرحه . وعليه قوله في الصيد : « والذي يَحِلُّ من المستأنِس الأنعامُ وهو الإبل والبقر والغنم ، والدجاجُ » ألا ترى كيف قال : « هو » ولم يقل : « هي » ، والدجاجُ : رَفْعٌ عطفا على الأنعام لا على ما وقع تفسيرا له ، لأنه ليس منه . وعن الكسائي : « أن التذكير على تأويل ما في بطون ما ذكرنا ، كقول من قال
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة 3 / 10 بتصرف . ( 2 ) ع : ينزلون . ( 3 ) بعدها في ط : « بفتح العين وضمها وكسرها » . وأثبتت في هامش الأصل اللغتان الأخريان أي بفتح الياء وكسر العين ، وبفتح الياء وضم العين . ( 4 ) المؤمنون : 21 . وفي رواية حفص لقراءة عاصم :« نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها » .( 5 ) ع ، ط : قاله .