ندل :
وقوله : « الماجِنُ يلبَس قَباطاقا « 1 » ( ويتَمنْدل ) بمنديلِ خَيْشٍ » : أي يشدّه برأسه ويعتَمُّ به . ويقال : ( تندّلْتُ ) بالمنديل و ( تمنْدلت ) أي تمسَّحتُ به .
وعن بعض التابعين : « أنه كانت له بِضاعة يتصرَّف فيها ويتَّجِر ، فقيل له في ذلك فقال : لو لاها لتمنْدلَ بي بنو العباس »
أي لابْتَذلوني بالتردّد إليهم والدخول عليهم وطَلَب ما لديهم .
ندم :
وما أنشدته عائشة رضي اللّه عنها هو « 2 » لمتمِّم بن نُوَيْرة ؛ قاله في أخيه مالكٍ حين قتله خالد بن الوليد
وكُنّا كنَدْمانَي جَذِيمةَ حِقْبةً * من الدهر حتى قيل لن يتَصدَّعا
فلمّا تفرَّقْنا كأني ومالكا * لطول اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معا « 3 »
هو جَذيمة الأبرش ملكُ الحيرة ، ونديماهُ مالِكٌ وعَقيل ، قيل : بَقيا مُنادِمَيْه أربعين سنة . والقصّة في المُعرِب .
ندو :
( النادي ) : مجلس القوم ومتحدَّثُهم ما داموا ( يَنْدُون ) إليه ( نَدْوا ) أي يجتمعون . ( والنَدْوةُ ) : المرَّة ، ومنها ( دار النَّدْوَة ) لدار قُصَيٍّ بمكة ، لأن قريشا كانوا يجتمعون فيها للتشاور ، ثم صار مثلًا لكل دار يُرجع إليها ويُجتمع فيها .
ويقال : هو ( أندى ) صوتا منك : أي أرفع وأبعد . وعن الأزهري : ( الإنْداءُ ) : بُعد مدى الصوت ، وعنه أيضا : ( نَدَى ) الصوتِ : بُعد مذهِبه « 4 » . وقوله : « فإنه أندى لصوتك » أي أبعد
هامش
( 1 ) ع : « قوله في الماجن يلبس قباءً طاقا » .
( 2 ) ع : « ما أنشدته عائشة رضي اللّه عنها وهو » .
( 3 ) من المفضلية 67 .
( 4 ) ع : « ندي الصوت : بعد مذهبه » على أنهما جملتان فعليان . والقول الأوّل للأزهري في التهذيب 14 / 190 دون الثاني .